تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( ثامنها الجلد ومعه عقوبة زائدة وهو حدّ الزاني في شهر رمضان ليلا أو نهارا أو غيره من الأزمنة الشريفة ، أو في مكان شريف ، أو زنى بميتة ويرجع في الزّيادة إلى رأى الحاكم ) ( 1 ) عن الدّعائم « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام من زنى في شهر رمضان ضرب الحدّ ونكل لإفطاره فيه كما فعل أمير المؤمنين عليه السّلام بالنّجاشيّ ، فإن فعل ذلك ثلاث مرّات قتل » . لكن روى الكافي ( في 15 من باب ما يجب الحدّ فيه من الشّراب ، 31 من حدوده ) « عن أبي مريم قال : أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بالنّجاشيّ وقد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه ثمانين ، ثمّ حبسه ليلة ، ثمّ دعا به من الغد فضربه عشرين سوطا ، فقال له عليه السّلام : هذه العشرون ما هي ؟ فقال : لتجرّئك على شرب الخمر في شهر رمضان » .
( تتمّة لو شهد لها أربع نساء بالبكارة بعد شهادة الأربعة بالزنا فالأقرب درء الحدّ عن الجميع ) ( 2 ) أي الشّهود والمرأة لحصول الشّبهة فيهما ، والحدّ يدرء بها ، وروى الكافي ( في 11 من أخبار نوادر شهاداته ) « عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بامرأة بكر قد زعموا أنّها زنت فأمر النّساء فنظرن إليها فقلن هي عذراء ، فقال : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من اللَّه عزّ وجلّ ، وكان عليه السّلام يجيز شهادة النّساء في مثل هذا » . ورواه التّهذيب في 57 من أخبار حدود زناه ، ولم يذكر النّهاية في حدوده جلد الشّهود ولكن قال به في شهادة نسائه ، والحليّ قال في شهاداته بجلد الشهود ، وفي حدوده بالعدم ، وبالعدم أفتى المبسوط ، وبجلد الشهود أفتى الإسكافي ، والخبر وإن صرّح فيه بالسقوط عن المرأة وسكت عن الشّهود ، لكن سكوته يكفي في السّقوط عنهم أيضا ، فلو كان عليهم لذكر ، كما في أخبار نقص عدد الشّهود وغيره من الشرائط .
( ويقيم الحاكم الحدّ بعلمه وكذا في حقوق النّاس إلَّا أنّه بعد مطالبتهم به ، حدّا كان أو تعزيرا ) ( 3 ) لم أقف على من أفتى به قبل المرتضى في انتصاره وتبعه الشّيخ في خلافه والحلبيّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 53 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )