حدّا وبه قروح في جسده كثيرة ، فقال عليه السّلام : أقرّوه حتّى تبرأ لا تنكئوها عليه فتقتلوه « . ورواه التّهذيب في 110 ممّا مرّ والفقيه في 46 ممّا مرّ .
وفي 4 « عن أبي العبّاس ، عنه عليه السّلام : أتي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم برجل دميم قصير قد سقى بطنه وقد درّت عروق بطنه قد فجر بامرأة ، فقالت المرأة : ما علمت به إلَّا وقد دخل عليّ ، فقال له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : أنيت ؟ قال : نعم ولم يكن أحصن فصعد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بصره وخفضه ، ثمّ دعا بعذق فعدّه مائة ثمّ ضربه بشماريخه » - ورواه التّهذيب في 109 ممّا مرّ ، ورواه الفقيه في 46 ممّا مرّ .
وأخيرا « عن مسمع ، عنه عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أتي برجل أصاب حدّا وبه قروح ومرض وأشباه ذلك ، فقال عليه السّلام : أخّروه حتّى يبرء لا تنكأ قروحه عليه فيموت ولكن إذا برء حددناه » ، ورواه التهذيب في 111 ممّا مرّ .
وروى التّهذيب في 107 ممّا مرّ « عن سماعة ، عنه عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أنّه أتي برجل كبير البطن قد أصاب محرما ، فدعا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه مرّة واحدة فكان الحدّ » قال في التهذيب بعد نقلها : « لا تنافي بينها فأقامه الحدّ على حسب ما يراه الإمام إن كانت المصلحة في إقامتها في الحال كما فعل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أقامها ، وإن كانت المصلحة في تأخيرها أخّرها إلى البرء » قلت : مورد عمل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في أخباره الثلاثة مريض مستسقي وبلغ بحدّ بدت عروقه ، ومثله يموت عادة فكان إذا أخّر حدّه ضيع الحدّ فيحدّ بتلك الكيفيّة لئلَّا يموت ولا يضيع الحدّ ، ومورد عمل أمير المؤمنين عليه السّلام في خبرية مريض به قروح كثيرة كان الرّجاء في برية حتّى يحدّ كاملا ، والقروح لو ضربت بالشماريخ أيضا كان فسادها محتملا .
وأمّا ما رواه الفقيه ( في 22 ممّا مرّ ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : لو أنّ رجلا أخذ حزمة من قضبان أو أصلا فيه قضبان فضربه ضربة واحدة أجزأه عن عدّة ما يريد أن يجلده من عدّة القضبان » فالمراد به في ما كان مريض مثل ما مرّ في خبر المكَّيّ الذي رواه قبله لا مطلقا .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٢