بني إسرائيل ، وكان ثمن الكرم قيمة الغنم ، فقال سليمان : إنّ الكرم لم يجتثّ من أصله وإنّما أكل حمله فهو عائد في قابل ، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى داود أنّ القضاء في هذه القضيّة ما قضى سليمان به - الخبر » .
قال الكلينيّ : « معنى الحديث أنّ الغنم لو دخلت الكرم نهارا لم يكن على صاحب الغنم شيء لأنّ صاحب الغنم أن يسرح غنمه بالنّهار ترعى ، وعلى صاحب الكرم حفظه وعلى صاحب الغنم أن يربط غنمه ليلا ، ولصاحب الكرم أن ينام في بيته » .
و ( في باب ضمان ما يفسد البهائم من الحرث والزرع ، 2 منه ) « عن أبي - بصير ، عنه عليه السّلام : سألته عن قوله تعالى * ( وداوُدَ وسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيه ِ غَنَمُ الْقَوْمِ ) * فقال : لا يكون النفش إلَّا باللَّيل إنّ على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنّهار ، وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار ، وإنّما رعيها بالنّهار وأرزاقها ، فما أفسدت فليس عليها وعلى أصحاب الماشية حفظ الماشية باللَّيل عن حرث النّاس ، فما أفسدت باللَّيل فقد ضمنوا وهو النفش - الخبر » .
وفي 1 منه « عن هارون بن حمزة ، عنه عليه السّلام : سألته عن البقر والغنم والإبل يكون في الرّعي فتفسد شيئا هل عليها ضمان ؟ فقال : إن أفسدت نهارا فليس عليها ضمان من أجل أنّ أصحابه يحفظونه وإن أفسدت ليلا فإنّه عليها ضمان » .
وفي 3 « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام قلت له : قول اللَّه عزّ وجلّ * ( وداوُدَ وسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ ) * قلت : حين حكما في الحرث كانت قضيّة واحدة ؟ فقال : إنّه كان أوحى عزّ وجلّ إلى النبيّين قبل داود إلى أن بعث اللَّه داود أيّ غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم - ولا يكون النّفش إلَّا باللَّيل - فان على صاحب الزّرع أن يحفظه بالنّهار ، وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم باللَّيل ، فحكم داود عليه السّلام بما حكمت به الأنبياء عليهم السّلام من قبله ، وأوحى اللَّه إلى سليمان » أيّ غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزّرع إلَّا ما خرج من بطونها « وكذلك جرت السنّة بعد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 494
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٩٤