الفتوى به فقد عرفته من الصدوق والشيخين والدّيلميّ والقاضي والحليّ ، ولم نقف على من أفتى بالكبش من القدماء مع أنّ في خبره عليّ بن أبي حمزة الواقفيّ .
وقال الشّارح - بعد قول المصنّف - « وفي كلب الزّرع قفيز من طعام » : « وهو في رواية أبي بصير المتقدّمة » قلت : وخبره تضمّن كما مرّ جريبا من برّ ، والقفيز الذي قال ، عشر من الجريب قال في المغرب : « الجريب ستّون ذراعا في ستّين ، قال قدامة في » كتاب الجراح « الأشل إذا ضرب في مثله فهو الجريب - إلى - وعشر هذا الجريب يسمّى قفيزا - إلخ » ونقل المصباح عن الأزهريّ أنّه أربعة أقفزة ، وبه قال القاموس . وقال الشّارح بعد قول المصنّف « وشمل إطلاقه كلب الدّار وهو أشهر القولين فيه ، وفي رواية أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام أنّ في كلب الأهل قفيز من تراب واختاره بعض الأصحاب » قلت : خبر أبي بصير يمكن أن يقال : إنّه كقوله صلَّى اللَّه عليه وآله « وللعاهر الحجر » كناية عن عدم ديته ولكن يدلّ عليه مرسل الفقيه المتقدّم وبه قال في المقنع والإسكافي .
( وأما الخنزير فيضمن للذمي مع الاستتار به بقيمته عند مستحليه )
( 1 ) قال الشّارح : « إن أتلفه وبأرشه كذلك إن أعابه » قلت : الخبر تضمّن الإصابة وهي أعمّ من الإتلاف والاعابة ، فروى التّهذيب ( في 13 من ضمان نفوسه ) عن غياث ابن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السّلام - في خبر - وقال : إنّ عليّا عليه السّلام ضمّن رجلا أصاب خنزير نصرانيّ « ، ورواه الفقيه ( في 11 من ضمان من حمل شيئا ) مرفوعا عن أمير المؤمنين عليه السّلام بلفظ » وضمّن رجلا مسلما أصاب خنزير النصرانيّ قيمته » .
وأمّا ما رواه ( في 5 من جنايات حيوانه ) « عن مسمع ، عن الصّادق عليه السّلام :
إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام رفع إليه رجل قتل خنزيرا فضمّنه « فإنّه محمول على خنزير النّصرانيّ ، والظاهر سقوطه وإلا فلا ضمان فقتله كتذكية ما يقع عليه الذكاة عندنا ، ثمّ إنّه قد سقط عن عبارة المصنّف كلمة ( للذّميّ ) وكأنّه توهم أنّه