روى في 14 « عن ابن حصين ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ الدّراهم كانت ثمانية عشر درهما » وممّا نقلنا يظهر أنّ في كلب الصيد ثلاثة أخبار خبرا ب - « أربعين » وخبرا ب « عشرين » وخبرا بالقيمة ، ولم يذكر المصنّف إلَّا الأربعين ، وأنّ في كلب الغنم خبرا بالكبش ، وخبرا بالعشرين ، وخبرا بالقيمة ، ولم ينقل المصنّف الأخير .
وأمّا كلب الحائط فليس فيه إلَّا القيمة والمصنّف لم يذكر إلَّا العشرين ، وأمّا الزّرع فقال المصنّف : « قفيز من طعام » وفي خبره « جريب من برّ » وفي كلب الصيد المشهور الخبران الأوّلان فجمع الإسكافي بينهما وبين خبر السكونيّ فقال « دية الكلب الذي للصيد قيمته ولا يتجاوز به أربعين درهما » وهو المفهوم من الشيخ في نهايته فقال : « دية كلب السّلوقي أربعون درهما لا يزاد عليه » .
والمقنع أفتى بما رواه في فقيهه من مرسل ابن فضّال ، وقال المفيد والدّيلميّ :
« في المعلَّم أربعون وفي كلب الحائط والماشية عشرون وليس في غيرها » فلم يجعلا في الزّرع شيئا .
وقال الشّيخ في نهايته والقاضي والحليّ أيضا كذلك ، لكن قالوا : « في الزّرع قفيز من الطعام » ، وقال الحليّ : « الحائط : البستان ، والطعام الحنطة عرفا » والقاضي عبّر بالحنطة .
قال الشّارح في الصيد - بعد قول المصنّف - « وقيل قيمته » : « كغيره من الحيوان إمّا لعدم ثبوت المقدّر ، وإمّا لخبر السّكونيّ » قلت : قد عرفت أنّ القائل به الإسكافي جمعا بين أخبار التقدير وخبر السّكونيّ لا لما قال .
وقال الشّارح بعد قول المصنّف : « وفي كلب الغنم كبش ، وقيل : عشرون درهما » : « لرواية ابن فضّال عن بعض أصحابه عن الصّادق عليه السّلام وهي ضعيفة مرسلة » قلت : بل الخبر في حكم الصحيح من وجهين أحدهما أنّه رواه الفقيه وإسناده إلى ابن فضّال صحيح وابن فضّال من أصحاب الإجماع على ما في الكشّيّ فما صحّ عنه أنّه صحيح ، ورجوعه عن الفطحيّة مقطوع ، وثانيهما أنّه أجمع القدماء على
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 491
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٩١