تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
سليمان وهو قوله تعالى * ( وكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وعِلْماً ) * فحكم كلّ واحد منهما بحكم اللَّه عزّ وجلّ . وفي تفسير القمّيّ في الآية « عنه ، عنه عليه السّلام : كان في بني إسرائيل رجل كان له كرم ونفشت فيه غنم لرجل باللَّيل فقصمته وأفسدته ، فقال سليمان : إن كانت الغنم أكلت الأصل والفرع فعلى صاحب الغنم أن يدفع إلى صاحب الكرم - الخبر » . والشّارح لم يقف إلَّا على خبر السّكونيّ الذي مرّ رواية التّهذيب له فقال : والمستند رواية السّكونيّ ، ثمّ نقله وقال وروي ذلك عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى أن قال - فالأقوى اعتبار التفريط وعدمه ، وتبع في ما قال الشّرائع ففيه « إذا جنت الماشية على الزّرع ليلا ضمن صاحبها ولو كان نهارا لم يضمن ، ومستند ذلك خبر السّكونيّ ، وفيه ضعف والأقرب اعتبار التفريط في موضع الضمان ليلا كان أو نهارا » . وأمّا قول الشّارح : « وروي عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله » فلعلَّه أراد ما قاله الخلاف في 4 من مسائل « كتاب صولة بهيمته » إذا كان لرجل بهائم فأرسلها ليلا ، فأتلفت زرعا فعليه ضمانه ، وبه قال الشّافعيّ ، وقال أبو حنيفة : لا ضمان عليه ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي أنّ ناقة البراء بن عازب دخلت حائطا فأفسدته فرفع ذلك إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقضى أنّ على أهل الأموال حفظها نهارا وعلى أهل المواشي حفظها ليلا ، وأنّ على أهلها باللَّيل الضمان » . قال الشّارح في قول المصنّف : « ومنهم من اعتبر التفريط مطلقا » : « وهم جملة المتأخّرين كابن إدريس وابن سعيد » وقال أيضا قال المصنّف « والحقّ أنّ العمل ليس على هذه الرّواية بل إجماع الأصحاب ولمّا كان الغالب حفظ الدّابّة ليلا وحفظ الزّرع نهارا خرج الحكم عليه وليس في حكم المتأخّرين ردّ القول القدماء - إلخ » . قلت : بل الأصل في اعتبار التفريط الشيخ في مبسوطه فقال ( في فصل الضمان