تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
على البهائم من كتاب الدّفع عن النّفس ) : « الماشية إذا أفسدت زرعا لقوم فليس يخلو إمّا أن يكون يد صاحبها عليها أولا ، فإن كانت ، فعليه ضمان ما أتلفت لأنّ جنايتها كجنايته ، وإن لم تكن يد صاحبها عليها لم يخل إمّا أن يكون ذلك ليلا أو نهارا ، فإن كان نهارا فلا ضمان على مالكها إجماعا لقوله عليه السّلام » جرح العجماء جبار « ، وقال بعضهم إنّ هذا في ما كانت عادة النّاس فيه هذا ، فأمّا هذه القرى العامرة يتقارب العرجان فيها وبينها علف وكلاء يرعى فالعادة أنّ ربّ الدابّة يرعاها فيه ويحفظه ولا يحفظ ربّ الزّرع زرعه فإذا أفسدت زرعا لزمه ضمانه لمالكه ، لأنّ التفريط كان منه . والأوّل مذهبنا ، وإن أفسدت ليلا فإن لم يكن من صاحب البهيمة تفريط في حفظها بأن آواها إلى مبيتها وأغلق عليه الباب فوقع الحائط أو نقب لصّ نقبا فخرجت وأفسدت فلا ضمان على مالكها ، لأنّه غير مفرّط ، وإن كان التفريط منه بأن أرسلها نهارا وواصلة باللَّيل أو أطلقها ابتداء ليلا ، فأفسدت الزّرع فعلى مالكها الضّمان عندنا وعند جماعة ، وقال قوم : لا ضمان عليه » . وأمّا قوله : « كابن إدريس وابن سعيد » فغير جيّد أيضا ، فإنّ ابن إدريس إنّما تبع الشيخ في مبسوطه في تحقيق تفصيل اللَّيل والنّهار عندنا نعم ابن سعيد جعل المدار التفريط كما مرّ عن شرائعه ، والقدماء أيضا لم يقتصروا على مجرّد التفصيل كما في ما نقله عن المصنّف بل مع التحقيق ففي مقنعة المفيد « وإذا جنت بهيمة الإنسان على بهيمة غيره أو ملك له من سائر الأشياء فهو على ضربين إن كانت الجناية منها بتفريط وقع منه في حفظها ومنعها من الجناية أو بتعدّ في استعمالها فهو ضامن لما أفسدته بجنايتها ، وإن كانت بغير ذلك لم يكن عليه ضمان ، فمن ذلك جناية غنم الإنسان على زرع غيره ، فإنّه إن كان ترك حفاظها ليلا حتّى دخلت زرع غيره فأكلته أو أفسدته فهو ضامن لذلك أو إن كان رعاها فيه وأدخلها إليه بغير اذن مالكه ، وإن كان إفسادها له نهارا من غير سبب بأحد ما ذكرناه فليس عليه ضمان ، وذلك أنّ على صاحب الزّرع مراعاته وحفظه نهارا وعلى صاحب الغنم حفظ غنمه ليلا ، قال