عزّ وجلّ * ( وداوُدَ وسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيه ِ غَنَمُ الْقَوْمِ وكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ . فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وعِلْماً ) * - وكانت الغنم رعت كرم القوم ليلا فأكلت ورقه وأفسدته فحكم داود لا رباب الكرم برقاب الغنم ، وحكم سليمان على أرباب الغنم بسقي الكرم وإصلاحه وأن يأخذ أرباب الكرم أصواف الغنم وألبانها إلى أن يرجع كرمهم إلى حالته الَّتي كانت عليها في الصلاح ثمّ تعود منافع أصواف الغنم وألبانها على أربابها كما كان لهم ذلك قبل إفسادها وكان هذا الحكم ناسخا لحكم داود عليه السّلام ولم يكن مخالفا له من جهة قياس ولا تخطئة في اجتهاد كما تظنّه العامّة الجهّال « وقريب منه عبارة الشيخ في نهايته وعبارة القاضي وكذلك غيرهما من القدماء ، وبالجملة كيف يجوز إلغاء تلك الأخبار في الفرق بين اللَّيل والنهار .
( وروى محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( ع ) في بعير بين أربعة عقله أحدهم فوقع في بئر فانكسر ، ان على الشركاء ضمان حصته لأنّه حفظ وضيّعوا )
( 1 ) روى التّهذيب ( في 43 من ضمان نفوسه ) صحيحا « عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في أربعة أنفس شركاء في بعير فعقله أحدهم فانطلق البعير فعبث في عقاله فتردّى ، فانكسر ، فقال أصحابه للَّذي عقله : أغرم لنا بعيرنا ، قال : فقضى بينهم أن يغرموا له حظَّه من أجل أنّه أوثق حظَّه ، فذهب حظَّهم بحظَّه » ورواه الفقيه ( في 12 من نوادر دياته ) بلفظ « وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام - إلخ » وقد قال في مشيخته إنّ مثله يرويه بإسناده عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام عنه عليه السّلام .
وقال المفيد في مقنعته : « وقد قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في بعير كان بين أربعة شركاء فعقل أحدهم يده فتخطَّى إلى بئر فوقع فيها فاندقّ ، أنّ على الشّركاء الثلاثة غرم الرّبع من قيمته لشريكهم لانّه حفظ حقّه وضيّعه عليه الباقون بترك عقال حقوقهم وحفظه بذلك من الهلاك ، قال : وهذا باب من عرف الحكم في ما ذكرناه