تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
كفّارات : يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستّين مسكينا ، وقال : أفتى عليّ ابن الحسين عليهما السّلام بمثل ذلك « فلا يعلم منه إلَّا أنّ في العمد كفّارة الجمع .
( الرابع في الجناية على الحيوان ) ( من أتلف ما تقع عليه الذكاة فعليه أرشه ، وليس للمالك مطالبته بالقيمة ، ودفعه اليه على الأقرب ) ( 1 ) بل له كما ذهب إليه الشيخان والدّيلميّ والقاضي وابن حمزة ويحمل عليه كلام الحلبيّ حيث قال : « ويضمن الحرّ العاقل قيمة ما أفسده وأرش ما جناه عن عمد أو خطأ ، فالأوّل أن يقتل ما يملكه غيره من حيوان ، أو يجرحه أو يكسر آلته ، أو يخرق ثوبه أو يفسد حرثه ، أو بهدم بناءه إلى غير ذلك عن عمد أو خطأ أو سهو فيلزمه في ماله قيمة ما هلك وأرش ما نقص » وذهب إلى ما قاله المصنّف الحليّ ، ويدلّ على الأوّل عموم أخبار « لا ضرار » وفحوى خبر عبد اللَّه بن سنان « عن الصّادق عليه السّلام قلت : قوم اشتركوا في شراء جارية فائتمنوا بعضهم وجعلوا الجارية عنده فوطأها ، قال : يجلد الحدّ ويدرء عنه من الحدّ بقدر ما له فيها وتقوّم الجارية ويغرم ثمنها للشركاء فإن كانت القيمة في اليوم الذي وطأ أقلّ ممّا اشتريت به فإنّه يلزمه أكثر ثمنه لأنّه أفسدها على شركائه ، وإن كانت القيمة في اليوم الذي وطأ أكثر ممّا اشتريت به يلزمه الأكثر لاستفسادها » وبمضمونه خبر عمرو بن عثمان ، عنه عليه السّلام أيضا ، فإنّ إفساد الحيوان بالتذكية أكثر من إفساد الجارية بالوطي وقد حكم فيهما بالغرامة ، لكن المالك لو أراد مذكاها مع أرشه فهو مقدّم بل يدلّ عليه ما ( في 13 من باب ضمان النفوس ) « عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام - في خبر - وقال : إنّ عليّا عليه السّلام ضمّن رجلا أصاب خنزير نصرانيّ » ورواه الفقيه مرسلا قال : النّصرانيّ يأكل الخنزير ولا يشترطون تذكيته وقد ضمّنه قيمته . ( ولو أتلفه لابها فعليه قيمته يوم تلفه ان لم يكن غاصبا ، ويوضع منها ما له قيمة من الميتة كالشعر ) ( 2 ) الأولى أن يقال كما مرّ : إنّ المالك لو أراد مثلها فهو أحقّ وإن لم يردها فالكلام فيه كما مرّ .