وروى التّهذيب في 34 من القضايا في دياته مضمرا مثله ، ورواه تفسير العيّاشيّ في 237 من أخبار سورة نسائه عنه عليه السّلام أو عن أبي الحسن عليه السّلام بدون لفظ متعمّدا .
ثمّ سقط من الجميع « ويطعم ستّين مسكينا » بعد « ويصوم شهرين متتابعين » لانّه كفّارة العمد ، وكما في باقي الأخبار .
وهذا وإن لم يفهم منه الحصر لكن لا يدلّ على الكفّارة في غير صورة عدم قتله قودا ومثله ما رواه العيّاشيّ ( في 236 ، أيضا منها ) « عنه - في خبر - قلت : فرجل جاء إلى رجل فضربه بسيفه حتّى قتله لغضب لا لعيب على دينه قتله ، وهو يقول بقوله ؟
قال : ليس هذا الذي ذكر في الكتاب ولكن يقاد به والدّية إن قبلت ، قلت : فله توبة ؟
قال : نعم يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستّين مسكينا ويتوب - الخبر » .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه التّهذيب ( في 29 ممّا مرّ ) « عن أبي أسامة ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : فان عفوا عنه أعطاهم الدّية وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وتصدّق على ستّين مسكينا » .
وظاهر « الخلاف » ثبوت الكفّارة ( ففي 6 من مسائل كتاب « كفّارة قتله » ) :
« قتل العمد تجب فيه الكفّارة ، وبه قال الشافعيّ ومالك والزّهريّ ، وقال الثوريّ وأبو حنيفة وأصحابه : لا كفّارة فيه سواء أوجب القود ، كما لو قتل أجنبيّا أو لم يوجب القود ، نحو أن يقتل ولده ، دليلنا إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط . وروى واثلة بن - الأسقع قال : أتينا النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في صاحب لنا قد استوجب النّار بالقتل ، فقال :
أعتقوا عنه رقبة يعتق اللَّه عنه بكلّ عضو منها عضوا منه من النّار ، وقال : وروى أنّ عمر قال له صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّي وأدت في الجاهليّة ؟ فقال : أعتق عن كلّ موؤودة رقبة « ، وقلنا ظاهره ، حيث إنّه لم يذكر تفصيل المبسوط ، وإلَّا فلا ظهور له أيضا ، وخبراه مع عامّيتهما غير دالَّين .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 28 من قضاياه في الدّيات ) « عن إسماعيل الجعفيّ قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرّجل يقتل الرّجل متعمّدا ؟ قال : عليه ثلاث
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 488
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٨٨