تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
كفّارة الإفطار في شهر رمضان - إلى أن قال - وكفّارة الجمع لقتل المؤمن عمدا ظلما وهي عتق رقبة ، وصيام شهرين وإطعام ستّين مسكينا » . وفي 7 من مسائل كفّارة قتل الخلاف بعد إفتائه بالجمع « وخالف جميع الفقهاء في ذلك » . ( ولا تجب مع التسبيب كمن طرح حجرا أو نصب سكينا في غير - ملكه فهلك بها آدمي ) ( 1 ) لأنّ الكفّارة في القتل ولا يقال في مثلهما : إنّه قتله بل صار سببا لهلاكه فيكون ضامنا لديته فقط .
( وتجب بقتل الصبي والمجنون لا بقتل الكافر ) ( 2 ) في الأولى من مسائل كتاب « كفّارة قتل » الخلاف : « لا تجب الكفّارة بقتل الذّمي والمعاهد وخالف جميع الفقهاء في ذلك فأوجبوا فيه الكفّارة ، دليلنا أنّ الأصل براءة الذّمّة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وقوله تعالى * ( « فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِه ِ وتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » ) * قد بيّنا أنّ الضمير في » كان « راجع إلى المؤمن الذي تقدّم ذكره ، فكأنّه قال : « وإن كان المؤمن من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلَّمة إلى أهله بأن يكون نازلا بينهم أو أسلم عندهم ولم يخرج إلينا أو كان أسيرا في أيديهم » . وأمّا الصّبي والمجنون أي من المسلمين فاستدلَّوا بثبوت الكفّارة في قتلهما بعمومات قتل المسلم ، وفي الخلاف ما ذكر هذا ، وإنّما ذكر الكفّارة في تصدّيهما للقتل أوّلا كما قال الشّافعيّ ، وقوّى العدم أخيرا كما قال أبو حنيفة لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله « رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون حتّى يفيق ، وعن الصبيّ حتّى يبلغ » وكذا في مبسوطه لم يذكر قتل الغير لهما بل قتلهما للغير فقال في كفّارة قتله : « يجب كفّارة القتل في حقّ الصبيّ والمجنون والكافر وقال قوم لا يجب في حقّ هؤلاء وكذا قتل الكافر للمسلم ، والأوّل أقوى لعموم الآية ، قلت : والصحيح ما قاله في خلافه « 1 » .
هامش
« 1 » سقط من قلم المؤلف إيراد جملة « وعلى المشتركين كل واحد كفّارة » .