تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
والبعيد . ثمّ جعل الشيخ لازم ذلك عدم الخلاف في النصف والرّبع ، وهو كما ترى ، والصواب ما قاله في مسئلة 100 من أنّ من قدّر معيّنا فعليه الدّلالة والاخبار عامّة ، نعم ما قاله ثمّة من أنّ من قدّم بعضها على بعض فعليه الدلالة ، يمكن الجواب عنه بأنّ الدليل الآية فبعمومها نخصّص عموم الأخبار ، مع أنّ لازم ما قاله من التقدير أن يكون إذا أخذ من جميع الطبقات بالترتيب النّصف والرّبع وبقي من الدّية شيء أن يكون على بيت المال وهو ينكره ، فالتقدير غلط فإذا كان النصف والرّبع لا يفيان يضاعفان حتّى يفيان بمعنى عدم التقدير أصلا ، ثمّ التعبير كما في المتن بالغنى والفقير غير حسن ، فالفقير لا يؤخذ منه شيء والصواب الموسر والمتوسّط كما عبّر الشيخ في المسألتين .
( ولو قتل الأب ولده عمدا فالدية لوارث الابن [ ان اتفق ] فإن لم يكن له وارث سوى الأب فالإمام ، ولو قتله خطأ فالدية على العاقلة ولا يرث الأب منها شيئا ) ( 1 ) أمّا أن في قتله الدّية دون القصاص فيدلّ عليه ما رواه التّهذيب ( في آخر ديات شجاجه ) « عن أبي عمرو المتطبّب ، عن الصّادق عليه السّلام : وعن يونس ، وابن فضّال ، عن الرّضا عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خبره الطويل - إلى أن قال في أواخره - : وقضى عليه السّلام أنّه لا قود لرجل أصابه والده في دم يعيب عليه فيه ، فأصابه عيب من قطع وغيره وتكون له الدّية ولا يقاد » . ورواه الفقيه عن الأوّل فقط عنه عليه السّلام في دية جوارحه ، وفيه « يعتب عليه » . وأمّا عدم إرثه من ديته فروى الكافي ( في آخر 19 من أبواب دياته ) « عن العلاء بن فضيل ، عن الصّادق عليه السّلام : لا يقتل الوالد بولده ، ويقتل الولد بوالده ، ولا يرث الرّجل الرّجل إذا قتله وإن كان خطأ » بحمله على عدم الإرث من الدّية .
( الثالث في الكفارة وقد تقدمت ) ( 2 ) بعد فصل « الأمر بالمعروف » فقال ثمّة : « تنقسم إلى معيّنة ومرتّبة ومخيّرة فالمرتّبة كفّارة الظهار وقتل الخطأ وخصالهما