« لا تعقل العاقلة عن عبد » لا « عبدا » هذا ، ولم يشترط المصنّف عدم كفاية إقرار القاتل إذا لم تكن بيّنة .
وفي 4 من أخبار عاقلة الفقيه « وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تعقل العاقلة إلَّا ما قامت عليه البيّنة وأتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصّة ، ولم يجعل على العاقلة منه شيئا » والظاهر أنّ الأصل في قول الفقيه خبر عمرو بن خالد وقد رواه التّهذيب ( في 24 من بيّنات قتله ) « عن زيد بن عليّ ، عن آبائه عليهم السّلام ، لا تعقل العاقلة إلَّا ما قامت عليه البيّنة قال : وأتاه رجل فاعترف عنده ، - إلخ » مثله .
وأمّا قول الوسائل ورواه الفقيه بإسناده ، عن محمّد بن قيس فكما ترى فإنّ ما يرويه بإسناده عن الرّجل إنّما هو في ما قال : « وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام » كما صرّح به في مشيخته لا مثل هذا التعبير .
وكذلك لم يذكر اشتراط عدم كون الجرح دون الموضحة فروى الكافي ( في 4 من عاقلته 53 من دياته ) « عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : قضي أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه لا يحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا ، وقال ما دون السمحاق أجر الطبيب سوى الدّية » ورواه التّهذيب في 9 ممّا مرّ .
( وعاقلة الذمي نفسه ومع عجزه فالإمام )
( 1 ) روى الكافي ( في أوّل عاقلته 53 من دياته ) صحيحا « عن أبي ولاد ، عن الصّادق عليه السّلام : ليس بين أهل الذّمّة معاقلة في ما يجنون من قتل أو جراحة ، إنّما يؤخذ ذلك من أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين لأنّهم يؤدّون إليه الجزية ، كما يؤدّي العبد الضريبة إلى سيّده ، قال : وهم مماليك الامام فمن أسلم منهم فهو حرّ » .
ورواه الفقيه في 2 من عاقلته ، ورواه التّهذيب في 14 من البيّنات على قتله ، ورواه العلل ، والشارح كأنّه لم يقف على الخبر حيث إنّ المختلف لم ينقله فعلَّل له بأنّه يؤدّي الجزية إليه كما يؤدّي المملوك الضريبة إلى مولاه ، فكان بمنزلته وإن خالفه في كون مولى العبد لا يعقل جنايته لانّه ليس مملوكا محضا ، كذا علَّلوه