تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وفيه نظر ، لكن بعد ورود خبر بلا معارض لا وجه للنظر ، ونقل المختلف عن المفيد أنّه قال : « إنّ ديته على عاقلته » لكن لم أقف عليه في مقنعته ، والحليّ قال : « ديته على الإمام ولو كان له مال » وكأنّه أخذه من إطلاق قول المبسوط « إذا قتل الذّمّي خطأ فالَّذي رواه أصحابنا أنّ ديته على الإمام ، لأنّه عاقلتهم من حيث يؤدّون إليه الجزية ولا شيء على عاقلته » لكن عرفت أنّ الذي رواه أصحابنا التفصيل .
وتقسط الدّية بحسب ما يراه الإمام ] ( وتقسط الدّية بحسب ما يراه الإمام وقيل على الغني نصف دينار وعلى الفقير ربعه والأقرب الترتيب في التوزيع ) ( 1 ) نقل الخلاف في 100 من مسائل دياته عن الشّافعي ذلك في الأقرب فالأقرب وأنّه إذا بقي بعد أخذ النّصف من الموسر والرّبع من المعسر في الطبقات شيء - يكون في بيت المال ، وقال : وعندنا أنّها يؤخذ جميعها منهم ويؤخذ منهم على قدر أحوالهم وما لا يجحف ببعضهم ويستوي القريب والبعيد في ذلك ، وقال : دليلنا أنّ الأخبار عامّة في أنّ الدّية على العاقلة ، فمن نقلها أو بعضها إلى بيت المال أو قدّم بعضها على بعض أو قدّر معيّنا فعليه الدّلالة ، لكن في 105 منها قال بالترتيب في التوزيع لكن بالنّصف والربع ، فقال « الموسر عليه نصف دينار والمتوسّط ربع دينار ، يوزع علي الأقرب فالأقرب حتّى ينفذ العاقلة - إلى أن قال - دليلنا على أنّ الأقرب فالأقرب أولى قوله تعالى * ( « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » ) * وذلك عامّ في جميع الأشياء - إلى - وأمّا المقدار فمقدار ربع دينار على المتوسّط لا خلاف في أنّه يلزمه وما زاد عليه فليس عليه والموسر نصف دينار أيضا مثل ذلك حتّى يكون فرقا بينه وبين المتوسّط - إلخ » . قلت : قوله : إنّ الخلاف في الزّيادة على الرّبع والنصف ، وأمّا هما فلا خلاف فيهما فلم نقف على نصّ من أصحابنا فيهما ، وإنّما نقل في تلك المسئلة عن الشافعيّ النصف والرّبع على الأقرب فالأقرب ، وعن أبي حنيفة أنّ على كلّ واحد من العاقلة الغني والمتوسّط والقريب والبعيد ثلاثة - أي دنانير - إلى أربعة قال : فخالف أبو حنيفة الشافعيّ في قدر الواجب والفرق بين الموسر والمتوسّط والتقسيط على القريب