وروى التّهذيب في 13 منه مثله « عن السّكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام » .
( ولا بهيمة )
( 1 ) لأنّ مورد العاقلة ما إذا جنى قريبهم خطأ إنسانا فلا وجه لعقلهم البهيمة بل يتعلَّق بنفسه .
( ولا جناية العبد )
( 2 ) أي إنّ العاقلة إنّما تعقل جناية الحرّ وأمّا العبد فعلى مولاه ، روى الكافي ( في 4 من 25 من أبواب دياته ) « عن عبد اللَّه بن سنان في مكاتب قتل رجلا خطأ ؟ قال : عليه من ديته بقدر ما أعتق ، وعلى مولاه بقدر ما بقي من قيمة المملوك ، فان عجز المكاتب فلا عاقلة له ، إنّما ذلك على إمام المسلمين » ورواه التّهذيب في 58 من قوده . قلت : والظاهر أنّ المراد بقوله في الخبر :
« فلا عاقلة له » أنّ العبيد حيث يجاء بهم من بلاد متشتّتة لم يكن لهم غالبا عاقلة .
( وتعقل الجناية عليه )
( 3 ) الفاعل في « تعقل » ضمير العاقلة « والجناية » مفعوله والضمير في « عليه » راجع إلى العبد ، والمعنى أنّه كما تعقل العاقلة للحرّ إذا قتل حرّا خطأ مثلا كذلك تعقل إذا قتل الحرّ عبدا خطأ ، لكن لا نصّ فيه وعموم كون دية الخطأ على العاقلة ينصرف عنه ، وبالعدم أفتى الإسكافي لأنّ في العبد ليس أخذ ديته بل أخذ القيمة .
لكن يمكن الجواب عنه بأنّ أخذ القيمة أيضا ديته ففي خبر أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام دية المملوك ثمنه « و » في خبر ابن مسكان عنه عليه السّلام دية العبد قيمته » .
قال الشّارح : « جعل التحرير عدم ضمان العاقلة للجناية على العبد ، لأنّ المأخوذ قيمته لا ديته تفسيرا لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله . لا تعقل العاقلة عبدا » قلت : ليس حديث النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بل كلام الشعبيّ ففي القاموس : « قول الشّعبي » لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا « وليس بحديث كما توهّمه الجوهريّ - معناه أن يجني الحرّ على عبد ، لا العبد على حرّ كما توهّمه أبو حنيفة لأنّه لو كان المعنى على ما توهّم لكان الكلام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 482
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٨٢