تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
أخذ منه ، وإلَّا أخذ من الأقرب فالأقرب « ولا بدّ أن يكون المراد بأبي جعفر عليه السّلام في الثاني الجواد عليه السّلام فلا يبعد وقوع تحريف وأن يكون الثاني عين الأوّل وكون ابن أبي نصر فيه محرّف أبي بصير . هذه الأخبار . وأمّا الأقوال فمنها قول الإسكافي : « العاقلة هم المستحقّون لميراث القاتل من الرّجال العقلاء سواء كانوا من قبل أبيه أو أمّه فان تساوت القرابتان كالإخوة للأب والاخوة للامّ كان على الإخوة للأب الثلثان وعلى الاخوة للأم الثلث ، ولا يلزم ولد الابن شيئا ، إلَّا بعد عدم الولد والأب ، ولا يلزم ولد الجدّين شيئا إلَّا بعد عدم الولد والأبوين وعلى هذا فان عدمت قرابة النسب كانت على الموالي عتاقة » وهو كما ترى عمل بخبر سلمة . وأمّا قول الشّارح تبعا للمختلف « في سلمة ضعف » فيجبره أنّ الخبر إلى الحسن ابن محبور ما صحيح ، وهو من أصحاب الإجماع ، وما صحّ عنه يصحّ كما صرّح به الكشّيّ . ومنها قول المفيد : « العاقلة عصبة القاتل الرّجال دون النساء ، ولا يؤخذ من إخوته لأمّه شيء ولا من أخواله لأنّه لو قتل وأخذت ديته ما استحقّ إخوته لامّه وأخواله منها شيئا فلذلك لم يكن لهم عليهم شيء » قلت : ولا بدّ أنّ استناده إلى الاخبار الدّالة على أنّ الاخوة من الامّ لا يرثون من الدّية ، لكن ليس في تلك الأخبار أنّهم لمّا لا يأخذون من الدّية لا يعطون الدّية وليس الأخذ والإعطاء متلازمين ، فهذا الزّوج والزوجة يأخذان إرثهما من الدّية ولا يعطيان الدّية . ومنها قول الشيخ في خلافه ومبسوطه ( ففي 98 من مسائل ديات الأوّل ) : « العاقلة كلّ عصبة خرجت عن الوالدين والمولودين وهم الإخوة وأبناؤهم إذا كانوا من جهة أب وأمّ ، أو من جهة أب ، والأعمام وأبناؤهم وأعمام الأب وأبناؤهم والموالي ، وبه قال الشّافعيّ وجماعة أهل العلم ، وقال أبو حنيفة يدخل الوالد والولد فيها ويعقل القاتل ، دليلنا أنّ ما اعتبرناه مجمع على أنّه من العاقلة الَّذين يجب