خبر محمّد بن صبّاح وإن لم يروه ، ثمّ من يقطع رأس ميّت يعلم أنّه كان لو أمكنه قطع رأسه حيّا لفعل فإنّ الأغلب في الناس يريدون قتل أعدائهم فإذا قتلهم آخرون يتركون أجسادهم ، وفرض من قال لم يرد في حياته قتله مجرّد فرض .
هذا ، وقال الشّارح بعد قول المصنّف : « وتصرف في وجوه القرب » : « وقال المرتضى : يكون لبيت المال والعمل على ما دلَّت عليه الأخبار » قلت : كلّ الأخبار لم تتضمّن وجوه القرب ، وقد عرفت أنّ خبر إسحاق بن عمّار تضمّن أنّه للإمام اللَّهمّ إلَّا أن يقال بأنّه أيضا من وجوه القرب ، قال الشّارح : « وهل يفرق هنا بين العمد والخطأ - إلخ » قلت : ذيل خبر الحسين بن خالد « قلت : فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسّله في الحفرة فسدر الرّجل ممّا يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقّه فما عليه ؟ قال : إذا كان هكذا فهو خطأ وكفّارته عتق رقبة - إلخ » ظاهر في أنّ في الخطأ ليس دية بل كفّارة .
قال الشّارح : « وهل يجوز قضاء دينه من هذه الدّية وجهان - إلخ » قلت :
إن كانت له تركة فان الدّين في تركته وإرث الورثة بعد الدّين ، وأمّا لو لم يكن له تركة فهو أولى من كلّ القرب فان الخبر تضمّن أنّ ديته له لا لغيره ، وقضاء دينه حينئذ له لا لغيره ، وورد في ما كان المقتول مديونا أنّه ليس للورثة القصاص إلَّا مع ضمان ديته .
( الثاني في العاقلة ) ( وهم من تقرب بالأب وان لم يكونوا وارثين في الحال ، ولا تعقل المرأة والصبيّ والمجنون والفقير عند استحقاق المطالبة ويدخل العمودان ) . )
( 1 ) روى الكافي ( في 2 من باب العاقلة ، 53 من دياته ) « عن سلمة بن كهيل قال :
اتى أمير المؤمنين عليه السّلام برجل قد قتل رجلا خطأ فقال عليه السّلام له : من عشيرتك وقرابتك ؟ فقال : ما لي بهذه البلدة عشيرة ، ولا قرابة ، قال : فمن أيّ أهل البلدان أنت فقال : من أهل الموصل - إلى أن قال - فكتب عليه السّلام إلى عامله بالموصل : أمّا بعد