تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ابن محبوب وأنّ التّهذيب وإن ذكر الإسنادين لكنّه اختار لفظ محمّد دون لفظ عليّ بن إبراهيم وأنّ نقله نقل بالمعنى وأنّ قوله : « سئل الصّادق عليه السّلام » أي كما روي له لا أنّه شهد ذلك . وأمّا الفقيه فقال ( في أوّل ما مرّ ) « روى الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : دية الجنين إذا ضربت امّه فسقط من بطنها قبل أن تنشأ فيه الرّوح مائة دينار وهي لورثته ، ودية الميّت إذا قطع رأسه أو شقّ بطنه فليست هي لورثته إنّما هي له دون الورثة ، فقلت : فما الفرق بينهما - إلخ » فترى أنّه نقل محصّل ما في الخبر ، ومن الغريب أنّ الوسائل نقله عن الكافي وجعل الفقيه والتّهذيب مثله ، والوافي نقله تارة عن التّهذيب بالإسناد الأوّل بلفظ الكافي ، وبالإسناد الثاني بلفظ نقلناه عنه . وأمّا خبر ابن الصبّاح فرواه الكافي في أوّل ما مرّ « عن بعض أصحابنا قال : أتى الربيع أبا جعفر المنصور - وهو خليفة - في الطواف فقال له : مات فلان مولاك البارحة فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته فاستشاط وغضب فقال لابن شبرمة وابن أبي ليلى وعدّة معه من القضاة والفقهاء : ما تقولون في هذا ؟ فكلّ قال : ما عندنا في هذا شيء ؟ قال : فجعل يردّد المسئلة في هذا ، ويقول : أقتله أم لا ، فقالوا : ما عندنا في هذا شيء ، فقال له بعضهم : قد قدم رجل السّاعة فإن كان عند أحد علم شيء فعنده الجواب في هذا وهو جعفر بن محمّد وقد دخل المسعى ، فقال للرّبيع : اذهب إليه فقل له : لولا معرفتنا بشغل ما أنت فيه لسألناك أن تأتينا ، ولكن أجبنا في كذا وكذا ، فأتاه الرّبيع وهو على المروة فأبلغه الرّسالة ، فقال عليه السّلام له : قد ترى شغل ما أنا فيه وقبلك الفقهاء والعلماء فسلهم ، قال : وقال له : قد سألهم ولم يكن عندهم فيه شيء ، فردّه إليه ، فقال : أسألك إلَّا أجبتنا فيه فليس عند القوم في هذا شيء ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : حتّى أفرغ ممّا أنا فيه فلمّا فرغ جاء فجلس في جانب المسجد الحرام ، فقال للرّبيع : اذهب فقل له : عليه مائة دينار ، قال : فأبلغه ذلك فقالوا له