( جراحه بنسبته وتصرف في وجوه القرب . )
( 1 ) قال الشّارح : « مستند كون دية قطع الرأس مائة أخبار كثيرة منها حسنة سليمان بن خالد ، عن أبي الحسن عليه السّلام » وتبعه الجواهر مع أنّه ليس لنا في المسئلة رواية من سليمان بن خالد حسنة أو ضعيفة بل من الحسين بن خالد ، وسليمان مات في حياة الصّادق عليه السّلام فكيف يقول حسنته عن أبي الحسن عليه السّلام ، وكان على المصنّف أن يزيد بعد « قطع رأسه » « أو شقّ بطنه » لأنّ خبر الحسين بن خالد زاده .
والميزان إذا فعل به ما إذا فعل به وهو حيّ يموت ، ومنه يظهر لك ما في قول الشّارح : « ولو لم يبن الرأس بل لو قطع ما لو كان حيّا لم يعش فالظاهر وجوب مائة دينار أيضا ، عملا بظاهر الأخبار » فإنّه صريح خبر الحسين بن خالد ، وما قال من أنّ المستند أخبار كثيرة ليس كذلك ، فليس فيه إلَّا خبر الحسين بن خالد وخبر محمّد بن الصبّاح ، عن بعض أصحابنا ، عن الصّادق عليه السّلام ، وإنّما وردت أخبار كثيرة في شدّة حرمته .
وأمّا خبر الحسين بن خالد ، فرواه الكافي ( في آخر باب الرّجل يقطع رأس الميّت 41 من دياته ) والفقيه ( في باب ما يجب على من قطع رأس ميّت ) والتّهذيب ( في 18 من أخبار باب دية عين الأعور - إلخ ) بألفاظ مختلفة وزيادة ونقصان ، أبسطها من الأخير ، وأخصرها من الأوسط رواه الأخير بإسنادين عن كتاب عليّ بن إبراهيم ، وعن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب ، عنه قال :
سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت : إنّا روّينا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام حديثا أحبّ أن أسمعه منك ، فقال : وما هو ؟ فقلت : بلغني أنّه قال في رجل قطع رأس رجل ميّت : قال :
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ اللَّه حرّم من المسلم ميّتا ما حرّم منه حيّا ، فمن فعل بميّت يكون في ذلك اجتياح نفس الحيّ فعليه الدّية ، فقال : صدق أبو عبد اللَّه عليه السّلام هكذا قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قلت : من قطع رأس رجل ميّت أو شقّ بطنه أو فعل به ما يكون في ذلك الفعل اجتياح نفس الحيّ فعليه الدّية دية النفس كاملة ، فقال لا : ثمّ أشار
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 471
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٧١