تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
إليّ بإصبعه الخنصر ، فقال لي : أليس لهذه دية ؟ فقلت : بلى ، قال : فتراه دية النفس ؟ فقلت : لا ، فقال : صدقت ، فقلت : وما دية هذه إذا قطع رأسه وهو ميّت ، فقال : ديته دية الجنين في بطن امّه قبل أن ينشأ فيه الرّوح ، وذلك مائة دينار ، قال : فسكتّ وسرّني ما أجابني فيه ، قال : لم لا تستوفي مسألتك ، فقلت : ما عندي فيها أكثر ممّا أجبتني فيه إلَّا أن يكون شيء لا أعرفه ، قال : دية الجنين إذا ضربت امّه فسقط من بطنها قبل أن تنشأ فيه الرّوح مائة دينار وهي لورثته ، وإنّ دية هذا إذا قطع رأسه أو شقّ بطنه ، فليس هي لورثته ، إنّما هي له دون ورثته ، فقلت : وما الفرق بينهما ؟ فقال : إنّ الجنين مستقبل مرجوّ نفعه ، وإنّ هذا قد مضى فذهبت منفعته ، فلمّا مثّل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره ، يحجّ بها عنه ، يفعل بها أبواب الخير والبرّ من صدقة أو غيرها ، قلت : فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة فسدر الرّجل ممّا يحفر فدير به ، فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقّه فما عليه ؟ قال : إذا كان هكذا فهو خطأ وكفّارته عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو صدقة على ستّين مسكينا ، مدّ لكلّ مسكين بمدّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله » . ورواه الكافي بالإسناد الأوّل عنه قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قطع رأس ميّت ، فقال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ حرّم منه ميّتا كما حرّم منه حيّا ، فمن فعل بميّت فعلا يكون في مثله اجتياح نفس الحيّ فعليه الدّية ، فسألت عن ذلك أبا - الحسن عليه السّلام فقال : صدق أبو عبد اللَّه عليه السّلام هكذا قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قلت : فمن قطع رأس ميّت أو شقّ بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحيّ فعليه دية النفس كاملة ؟ فقال : لا ، ولكن ديته دية الجنين في بطن امّه قبل أن منشأ فيه الرّوح ، وذلك مائة دينار وهي لورثته ، ودية هذا له لا للورثة ، قلت : فما الفرق بينهما - إلخ » مثله . ومن نقل الخبرين وإسنادهما يعلم أنّ الأصل في لفظ الخبر نقل محمّد بن عليّ