تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
بياض جبهة الفرس في غير محلَّه ، وما في قول المبسوط في فصل دية جنينه « إذا ضرب بطن امرأة فألقت جنينا كاملا وهو الحرّ المسلم فديته عندنا مائة دينار ، وعندهم فيه غرّة عبد أو أمة والغرّة من كلّ شيء خياره » فما قاله أحد معان ذكرها أهل اللَّغة لغرّة لكنّه ليس بمقصود هنا بعد تفسيره بوصيف ووصيفة ، وكذا في ما قال بعد « قد مضى أنّ الواجب في الجنين أمّا مائة وإمّا غرّة فمن أوجب الغرّة احتاج إلى بيان فصلين سنّها وصفتها ، أمّا سنّها فلها سبع أو ثمان وهو بلوغ حدّ التخيير بين الأبوين - وقال : إن كان سنّها أقلّ لم يقبل لأنّ الغرّة من كلّ شيء خياره ، ودون هذا السنّ ليس من خيار العبد ، قال : وأمّا أعلى السنّ فان كانت جارية فما بين سبع إلى عشرين وإن كان غلاما فما بين سبع إلى خمس عشرة سنة لأنّ الغرّة فيهما إلى هذا السنّ - إلخ » وهو أيضا كما ترى . وما قاله المصنّف « من أنّ في الجنين قبل ولوج الرّوح مائة ذكرا أو أنثى » مقتضى الأخبار المتقدّمة ، وبه أفتي في الخلاف ، وذهب في المبسوط إلى الفرق ، ولا عبرة به . وأمّا قوله « ولو كان ذمّيا - إلخ » فما قاله مقتضى الأصول حيث إنّ جنين المسلم قبل الرّوح مائة عشر دية الأب . وأمّا بالخبر فروى التّهذيب ( في آخر حوامله ) « عن السّكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام قضى في جنين اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة عشر دية أمّه » ولعلّ « أمّه » محرّف « أبيه » لقلَّة الفرق بينهما خطَّا ، ومثله ما رواه الكافي في آخر 26 من أبواب دياته والتّهذيب في 45 من أخبار قوده عن مسمع ، عنه عليه السّلام ، عنه عليه السّلام . ثمّ الغريب أنّ الخلاف قال ( في 129 من مسائل دياته ) : « دية جنين اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ عشر ديته ثمانون درهما . ثمّ استدلّ بإجماع الفرقة وأخبارهم ، ثمّ قال في 134 منها في جنين الذّمّية عشر ديتها ، وقال جميع الفقهاء : فيه أرش ما نقص من امّه ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 468 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )