امرأة حاملا برجله فطرحت ما في بطنها ميّتا ؟ فقال : إن كان نطفة فإنّ عليه عشرين دينارا ، قلت : فما حدّ النطفة ؟ فقال : هي الَّتي إذا وقعت في الرّحم فاستقرّت فيه أربعين يوما ، قال : وإن طرحته وهو علقة فإنّ عليه أربعين دينارا ، قلت : فما حدّ العلقة ؟ فقال : هي الَّتي إذا وقعت في الرّحم فاستقرّت فيه ثمانين يوما ، قال : وإن طرحته وهو مضغة فإنّ عليه ستّين دينارا ، قلت : فما حدّ المضغة ؟ فقال : هي الَّتي إذا وقعت في الرّحم فاستقرّت فيه مائة وعشرين يوما ، قلت : وإن طرحته وهو نسمة مخلقّة له عظم ولحم مزيّل الجوارح قد نفخ فيه روح العقل فان عليه دية كاملة ، قلت له : أرأيت تحوّله في بطنها إلى حال ، أبروح كان ذلك أو بغير روح ؟ قال : بروح عدا الحياة القديم المنقول في أصلاب الرّجال وأرحام النّساء ولولا أنّه كان فيه روح عدا الحياة ما تحوّل من حال بعد حال في الرّحم ، وما كان إذن على من يقتله دية وهو في تلك الحال « ورواه التّهذيب في 3 ممّا مرّ .
وأخيرا « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : إنّ الغرّة تزيد وتنقص ولكن قيمتها أربعون دينارا » .
وروى التّهذيب ( في 22 من أخبار قوده ) « عن أبي عبيدة ، والحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام سئل عن رجل قتل امرأته خطأ وهي على رأس الولد تمخض قال :
عليه الدّية خمسة آلاف درهم ، وعليه للَّذي في بطنها غرّة وصيف أو وصيفة أو أربعون دينارا « قلت : « وصيف أو وصيفة « بالرّفع عطف بيان لغرّة وليس بالجرّ مضاف إليه له وفي المغرب » الوصيف : الغلام ، والوصيفة الجارية » .
وروى التّهذيب ( في 5 ممّا مرّ ) « عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : أتي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله برجل قد ضرب امرأة حاملا بعمود الفسطاط فقتلها ، فخيّر صلَّى اللَّه عليه وآله أولياءها أن يأخذوا الدّية خمسة آلاف درهم وغرّة وصيف أو وصيفة للَّذي في بطنها - الخبر » ومن الخبرين يظهر أنّ تفسير الغرّة بمطلق العبد والأمة كما قال به فقهاء العامّة أو عبد أبيض وأمة بيضاء كما عن أبي عمرو بن العلاء أخذا من لفظ الغرّة الذي هو
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 467
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦٧