دينار - الخبر « . فترى أنّه مخالف لذاك التفصيل .
وكيف كان ففي المسألة أقوال أخر وأخبار أخر .
أمّا الأقوال فأحدها قول العمانيّ : « دية الجنين إذا كانت مضغة ما لم ينبت له العظم أربعون دينارا أو غرّة عبد أو أمة بقيمة ذلك ، فإن كان قد نبت له العظم وشقّ السمع والبصر ففيه الدّية كاملة » ومستنده خبر أبي عبيدة الآتي وخبر محمّد بن مسلم الآتي .
وثانيها قول الإسكافيّ فقال : وإذا القي الجنين ميّتا من غير أن يتبين خيانة بعد الجناية على الامّ ، كان فيه غرّة عبد أو أمة إذا كانت الأمّ حرّة مسلمة ، وقدر قيمة الغرّة قدر نصف عشر الدّية « ومستنده الجمع بين أخبار الغرّة الآتية وخبرا عبيدة الآتي .
وأمّا الأخبار الأخر فروى الكافي ( في 3 ممّا مرّ ) « عن داود بن فرقد ، عن الصّادق عليه السّلام جاءت امرأة فاستعدت على أعرابيّ قد أفزعها فألقت جنينا فقال الأعرابيّ لم يهلّ ولم يصح ، ومثله يطلّ ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سجاعة ، عليك غرّة عبد أو أمة » ورواه التّهذيب في 13 ممّا مرّ ، والاستبصار في 6 من دية جنينه وفيه « غرّة وصيف عبد أو أمة » .
وفي 4 « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : إن ضرب رجل بطن امرأة فألقت ما في بطنها ميّتا فان عليه غرّة عبد أو أمة يدفعها إليها » ، ورواه التّهذيب في 10 ممّا مرّ .
وفي 6 صحيحا « عن أبي عبيدة ، عن الباقر عليه السّلام في امرأة شربت دواء وهي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها ، فقال : إن كان عظما قد نبت عليه اللَّحم وشقّ له السّمع والبصر فإنّ عليها ديته تسلَّمها إلى أبيه ، قال : وإن كان جنينا علقة أو مضغة فإنّ عليها أربعين دينارا أو غرّة تسلَّمها إلى أبيه ، قلت : فهي لا يرث من ولدها من ديته ؟ قال : لا لأنّها قتلته » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 464
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦٤