ويدلّ عليه ما رواه الكافي ( في أوّل باب دية الجنين ، 40 من أبواب دياته ) « بإسناده ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام جعل دية الجنين مائة دينار وجعل منيّ الرّجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء ، فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الرّوح مائة دينار وذلك أنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق الإنسان من سلالة وهي النطفة فهذا جزء ، ثمّ علقة وهو جزءان ، ثمّ مضغة فهو ثلاثة أجزاء ، ثمّ عظما فهو أربعة أجزاء ، ثمّ يكسى لحما فحينئذ تمّ جنينا فكملت له خمسة أجزاء مائة دينار والمائة دينار خمسة أجزاء فجعل للنطفة خمس المائة عشرين دينارا ، وللعلقة خمسي المائة أربعين دينارا ، وللمضغة ثلاثة أخماس المائة : ستّين دينارا ، وللعظم أربعة أخماس المائة ثمانين دينارا ، وللمضغة ثلاثة أخماس المائة : ستّين دينارا ، وللعظم أربعة أخماس المائة ثمانين دينارا فإذا كسي اللَّحم كانت له مائة دينار كاملة ، فإذا نشأ فيه خلق آخر وهو الرّوح فهو حينئذ نفس فيه ألف دينار دية كاملة إن ذكرا ، وإن كان أنثى فخمسمائة دينار ، وإن قتلت امرأة وهي حبلى فتمّ فلم يسقط ولدها ولم يعلم أذكر هو أم أنثى ولم يعلم أبعدها مات أو قبلها فديته نصفان نصف دية الذّكر ونصف دية الأنثى ، ودية المرأة كاملة بعد ذلك وذلك ستّة أجزاء من الجنين وأفتى عليه السّلام في منيّ الرّجل يفرغ عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير وإذا أفرغ فيها عشرين دينارا . وقضى في دية جراح الجنين من حساب المائة على ما تكون من جراح الذكر والأنثى الرّجل والمرأة كاملة ، وجعل له في قصاص جراحته ومعقلته على قدر ديته وهي مائة دينار » .
ورواه الفقيه في أوائل خبر دية جوارحه الطويل بإسناده ، عن الطبيب ، عن الصّادق عليه السّلام ، عنه عليه السّلام ، والتّهذيب في أوائل خبر 26 من ديات شجاجه بإسناده ، عن الصادق عليه السّلام ، عن الرضا عليه السّلام عنه عليه السّلام مع اختلاف فليس فيهما « وذلك أنّ اللَّه عزّ وجلّ - إلى - وإن قتلت امرأة - إلخ » بل فيهما بدله « وجعل للنطفة عشرين دينارا ، وهو الرّجل يفزع عن عرسه فيلقى نطفته وهي لا تريد ذلك فجعل فيها أمير المؤمنين عليه السّلام عشرين دينارا الخمس ، وللعلقة خمسي ذلك : أربعين دينارا ، وذلك للمرأة أيضا تطرق أو تضرب فتلقيه ، ثمّ للمضغة ستّين دينارا إذا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 460
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦٠