وليست الجملة فيما ، ونقله المختلف مستندا لذاك القول في مسألة ( قسم الشّيخ في النهاية الزّاني غير المحصن على قسمين البكر وغيره ) وليست فيه ولم أدر هل هو الأصل في الزيد أو غيره ، وكيف كان فالأصل فيه المفيد ، وقال الشّارح : إنّ القائل باختصاص التغريب بمن أملك استدلّ برواية زرارة ، « عن أبي جعفر عليه السّلام : المحصن يجلد مائة جلدة ولا ينفى ، والَّتي قد أملكت ولم يدخل بها تجلد مائة وتنفى » قلت :
هكذا وجدت كلامه في نسختين خطيّة ومطبوعة وقوله : إنّ في الخبر « المحصن يجلد مائة جلدة ولا ينفى » وهم وإنّما الخبر « المحصن يجلد مائة ويرجم ومن لم يحصن يجلد مائة ولا ينفى - إلخ » رواه التّهذيب في 12 من حدود زناه والاستبصار في 3 من أوّل حدوده .
وأمّا نقل الوافي عن التهذيب أنّ فيه « ومن لم يحصن يجلد مائة وينفى » فمن تصحيف نسخته ففي مطبوعيه « ولا ينفى » ولا يناسبه السياق وما عطف مضافا إلى نقل الكافي والاستبصار أيضا فلا بدّ أنّ الشّارح جاوز نظره من « يجلد » بعد « المحصن » إلى « يجلد » بعد « ومن لم يحصن » وأمّا ما نقله من ذيله « والَّتي قد أملكت - إلخ » فإنّما هو رواية التّهذيب ، وأمّا الإستبصار فرواه هكذا « والذي قد أملك ولم يدخل بها يجلد مائة وينفي » وهو الصحيح .
ورواه الكافي ( في 6 من باب رجمه وجلده 2 من حدوده ) مثل ما في الاستبصار لكن في أوّله « الذي لم يحصن يجلد مائة ولا ينفى » وقد مرّ في كلامنا هنا ، ونقل الوسائل الخبر عن الكافي ، ونقل عن الشّيخ مطلقا روايته مثله إلَّا في زيادة أوّله وهو وهم منه .
قال الشّارح : « خبر محمّد بن قيس المشتمل على اختصاص النّفي بالمملك محمّد بن - قيس فيه مشترك بين الثقة وغيره » قلت : إنّ محمّد بن قيس وإن كان مشتركا لكن يعلم إرادة البجليّ الذي قال النّجاشيّ فيه « ثقة عين » برواية عاصم عنه حيث صرّح بروايته عنه .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 46
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦