من الأرض إلى بلدة يكون فيها سنة « ورواه التّهذيب في 122 ممّا مر وفيه » ينفي من الأرض الَّتي يأتيه - إلخ « ولعلّ معنى » يأتيه « أي يأتي الزنى فمطلقات تقيّد بما مرّ - ولم أقف على ما يدلّ على نفي غير المملك إلَّا على ما رواه الفقيه ( في 48 ممّا مرّ ) » عن عبد اللَّه - يعني ابن سنان - ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا زنى الشّيخ والعجوز جلدا ثمّ رجما عقوبة لهما ، وإذا زنى النّصف من الرّجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن وإذا زنى الشّابّ الحدث جلد مائة ونفي سنة من مصره « ومرّ في عنوان » والأقرب الجمع بين الجلد والرّجم في المحصن « إنّ هذا الخبر كان أصله هكذا » عبد اللَّه ، عنه عليه السّلام « وتوهّم إبراهيم بن هاشم وجعل عبد اللَّه فيه عبد اللَّه ابن سنان وجعله محمّد بن أحمد بن يحيى » عبد اللَّه بن طلحة « اقتصر الفقيه على هذا وجعله التّهذيبان خبرين نقلاه عن كتاب إبراهيم بن هاشم وجعلاه خبر عبد اللَّه ابن سنان ، وعن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى وجعلاه خبر عبد اللَّه بن طلحة ، وقلنا ثمّة : لا ريب في وحدة الخبر لاتّحاد لفظ متنه وسنده إلَّا في نسب عبد اللَّه الرّاوي وقلنا ثمّة : إنّ الصحيح عبد اللَّه بن طلحة ، وقلنا ثمّة : إنّه خبر شاذّ لاشتماله على أنّ الشّيخ والعجوز يجلدان ويرجمان إذا زنيا ، ولو لم يكونا محصنين بل ولو لم يكونا مملكين ، وأنّ الشّرط في رجم المحصن كونه نصفا ، فلو كان شابّا لم يرجم .
وكلاهما خلاف الإجماع وليس بصريح في نفي غير المملك بل ظاهره أنّ الشّابّ الحدث ينفي غير الجلد سواء كان محصنا أو مملكا أو غيرهما ولم يقل بذلك أحد أيضا .
وأغرب الشّارح فاستدلّ لمختار المصنّف بإطلاق قول الصّادق عليه السّلام في خبر عبد اللَّه بن طلحة : « وإذا زنى الشّابّ الحدث السنّ جلد وحلق رأسه ونفي سنة عن مصره » ومع عدم دلالته بعد ملاحظة جميع الخبر لأنّ إطلاقه كما يشمل غير المملك يشمل المحصن أيضا من أين زاد جملة « وحلق رأسه » فليس مستنده إلَّا رواية التّهذيب له ( في 10 من أخبار باب حدود زناه ) والاستبصار ( في أوّل أبواب حدوده )
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥