وما رواه التّهذيب ( في 11 ممّا مرّ ) « عن عبد الرّحمن ، عنه عليه السّلام كان عليّ عليه السّلام يضرب الشيخ والشيخة مائة ويرجمهما ، ويرجم المحصن والمحصنة ، ويجلد البكر والبكرة وينفيهما سنة » والخبران وإن كانا بلفظ « البكر والبكرة » إلَّا أنّك قد عرفت في خبر محمّد بن قيس تفسيرهما باللَّذان قد أملكا ولم يدخلا بها .
ومثلهما ما رواه التهذيب ( في 36 من حدود زناه ) « عن السكونيّ ، عن جعفر عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى عليّ عليه السّلام سأله عن الرّجل يزني بالمرأة اليهوديّة والنّصرانيّة فكتب عليه السّلام إليه : إن كان محصنا فارجمه وإن كان بكرا فاجلده مائة جلدة ، ثمّ انفه - الخبر » .
وأمّا ما رواه الكافي ( في باب نفي الزاني ، 19 من حدوده في خبره 2 ) « عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا زنى الرّجل فجلد ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض الَّتي يجلد فيها إلى غيرها فإنّما على الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه » . ورواه التّهذيب في 119 ممّا مرّ مثله ولكن فيه « الَّتي جلد فيها » .
ورواه الفقيه في 9 ممّا مر هكذا « إذا زنى الرّجل فليس ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض الَّتي جلد فيها - إلخ - » مثله ، وهو الصحيح بشهادة السياق فلا معنى لقوله في الأوّلين « ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض الَّتي جلد فيها إلى غيرها وإنّما على الإمام - إلخ » .
ثم الظاهر أنّ المراد أنّه لا يكفي نفيه من محلَّة بلد إلى محلَّة أخرى من بلد بل إخراجه من ذلك البلد كلَّه يشهد له ما رواه أوّلا عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام النفي من بلدة إلى بلدة ، وقال : قد نفى عليّ عليه السّلام رجلين من الكوفة إلى البصرة » .
ورواه التّهذيب في 120 ممّا مر و ( في خبره 3 ) « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : سألته عن الزّاني إذا زنى انتفى ؟ قال : فقال : نعم من الَّتي جلد فيها إلى غيرها » ورواه التّهذيب في 121 ممّا مرّ ، وفيه « ينفى » بدل « انتفى » .
وأخبرا « عن مثنّى الحنّاط ، عنه عليه السّلام : سألته عن الزاني إذا جلد قال : ينفى
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 44
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٤