خمس دية تامّة مع أنّ الخبر دالّ على أنّ فيه عشر دية تامّة مائة دينار ، كما أنّ قول المصنّف الذي قرّره أيضا « وفي أحد المنخرين عشر الدّية » ظاهر في عشر دية تامّة مائة دينار ، على أنّ الخبر تضمّن أنّ ديته عشر دية روثة الأنف الَّتي هي نصف الدّية وهو خمسون .
وأمّا تقييد الشّارح بقوله « إن صلحت » وزيادته « وإلا فسدس الدّية » ليسا في الخبر ، وإنّما زاد الخبر حكم النافذة من أحد المنخرين إلى الآخر 66 وثلثا دينار ، ولم يذكراه ، وما قاله المصنّف موافق لما قاله المفيد والشيخ في غير الخلاف ، وقد عرفت عدم تطبيقه على ما في كتاب ديات ظريف ، وإنّما أفتى بما في ذاك الكتاب الإسكافي كما قال به المختلف .
( في شق الشفتين حتى تبدو الأسنان ثلث ديتهما ولو برأت فخمس ديتهما ) . ) *
( 1 ) قال الشّارح : « وفي شقّ إحداهما ثلث ديتها إن لم تبرأ فإن برأت فخمس ديتها استنادا إلى كتاب ظريف » قلت : ليس في كتاب ظريف حكم الثلث في عدم برئهما ولا عدم برء إحديهما ، وإنّما فيه حكم البرء مع تفضيل السّفلى بسدس على العليا .
وفي عنوان الشّفتين من ديات الكافي وإن عقد النسخة له بابا « فإذا انشقّت - أي العليا - حتّى تبدو الأسنان منها ، ثمّ دوويت وبرئت والتأمت فديتها مائة دينار فذلك خمس دية الشّفة إذا قطعت فاستوصلت - إلى أن قال بعد ذكر السفلى وكون الدّية فيهما ثلثان - : فإن انشقّت حتّى تبدو الأسنان منها ثمّ برئت والتأمت فديتها مائة وثلاثة وثلاثون دينارا ، وثلث دينار » ثمّ إنّ فيه كما مرّ حكم العليا منفردة والسفلى منفردة ، وفيه أنّ دية العليا النصف والسفلى الثلثان ، وحمل على أنّ ذلك في الانفراد ، وأمّا معهما فيصير ديتهما زائدة وليس ما في البدن زوج ديته أكثر من دية .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 454
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٤