سألته عن الشجّة المأمومة ؟ فقال : ثلث الدّية ، وسألته عن الموضحة فقال : خمس من الإبل » .
وأمّا تضمّنهما الثلث في المأمومة والجائفة وتضمّن خبر مسمع المتقدّم أيضا الثلث في المأمومة فلا تنافي ، وتضمّن ما رواه التهذيب في أوّل ما مرّ عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام تفسير الثلث بالثلث العرفي ثلاثة وثلاثون ففيه « وفي الجائفة ثلث الدّية ثلاث وثلاثون من الإبل ، وفي المأمومة ثلث الدّية » وقد صرّح بذلك المفيد بأن المراد في الإبل من الثلث 33 لعدم وجود ثلث إبل والشيخ في نهايته ، وإن ذهب في مبسوطه إلى زيادة ثلث بعير .
وأمّا قول المصنّف « وأمّا الدّامغة - إلخ » فلم تذكر في الأخبار وإنّما ذكر الجائفة فمرّ خبر الكنانيّ والشحّام ، وخبر الحلبيّ ، وخبر أبي بصير المتقدّم عن التهذيب ، وفي خبر أبي بصير رواه الكافي في 8 ممّا مرّ « وفي المأمومة ثلث الدّية ، وهي الَّتي قد نفذت ولم تصل إلى الجوف ، فهي في ما بينهما وفي الجائفة ثلث الدّية وهي الَّتي قد بلغت جوف الدّماغ » .
ومنها خبر زرارة الذي رواه التّهذيب ( في 2 ممّا مرّ ) « وفي المأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل ، وفي الجائفة ثلاث وثلاثون من الإبل - الخبر » وفي خبر أبي مريم الذي رواه التهذيب ( في 9 ممّا مرّ ) « وفي الجائفة الثلث » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 21 ممّا مرّ ) « عن ظريف ، عن أبي حمزة في الموضحة خمس من الإبل - إلى أن قال : - وفي الجائفة ما وقعت في الجوف ليس فيها قصاص إلا الحكومة - إلى - والمأمومة ليس لها من الحكومة ، إنّ المأمومة تقع ضربة في الرأس إن كان سيفا فإنّها تقطع كلّ شيء وتقطع العظم فتؤمّ المضروب وربما ثقل لسانه وربما ثقل سمعه وربما اعتراه اختلاط ، فان ضرب بعمود أو بعصا شديدة فإنّها تبلغ أشدّ من القطع يكسر منها القحف قحف الرأس » وقد تضمّن مجرّد الحكومة فيهما فيمكن أن يقال بعدم تنافيه مع ما مرّ لأنّه في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 451
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥١