مقام أنّه لا قصاص فيهما ولو كانا عن عمد لاحتمال التلف به ، ويحمل الحكومة فيهما على ما مرّ في تلك الأخبار ، ففي ذاك الخبر أيضا « والمنقّلة ينقل عنها العظام وليس فيها قصاص إلَّا الحكومة » مع أنّه قال في الخبر قبل ما نقلنا من قوله « وفي الجائفة - إلخ » « وفي المنقّلة خمس عشرة من الإبل عشر ونصف عشر » مع أنّ الفقيه رواه ( في 5 من دية جراحاته ) لكن قال « وفي رواية أبان قال : الجائفة ما وقعت في في الجوف ليس لصاحبه قصاص - إلى - وفي المأمومة ثلث الدّية ليس فيها قصاص إلا الحكومة » فترى جمع بينهما ولا بدّ من سقوطه من التّهذيب . وأمّا أبان وأبي حمزة فأحدهما تحريف .
وأمّا قول الشّارح : « في المنقّلة بتشديد القاف المكسورة » فوجوب كسرها غير معلوم ففي المصباح « المنقّلة الشجّة الَّتي يخرج منها العظام ، والأولى أن يكون على صيغة اسم المفعول لأنّها محلّ الإخراج ، وهكذا ضبطه ابن السكَّيت ويؤيّده قول الأزهريّ » قال الشافعيّ وأبو عبيدة : المنقّلة الَّتي تنقّل منها فراش العظام وهي ما رقّ منها « فصرّح بأنّها محلّ التنقيل وهذا لفظ ابن فارس أيضا ، ويجوز أن يكون على صيغة اسم الفاعل ، نصّ عليه الفارابيّ وتبعه الجوهريّ على إرادة نفس الضربة لأنّها تكسر العظم وتنقله » .
وأمّا الهاشمة ففي الفقيه ( في 6 ممّا مرّ ) « وفي رواية السّكوني أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في الهاشمة بعشر من الإبل » ورواه التّهذيب في 17 ممّا مرّ .
وأمّا قوله « أرباعا إن كان خطأ وأثلاثا إن كان شبيها » فإشارة إلى ما مرّ في المسألة الأولى من الفصل الثاني من دية العمد والخطأ ، وشبهه ، لكن مورد تلك الأخبار الدّيات التامّة وخبر عشر الهاشمة هنا كما رأيت مطلق والأصل في ما قاله المبسوط ، وتبعه المحقّق ومن تأخّر .
( والجائفة وهي الواصلة إلى الجوف ولو من ثغرة النحر ، وفيها ثلث الدية ) . )
( 1 ) قال الشّارح « بإضافة ثلث البعير هنا اتفاقا » . قلت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 452
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٢