( الفصل الثالث في الشجاج وتوابعها )
( 1 ) في المصباح : « الشجّة الجراحة وإنّما سمّيت بذلك إذا كانت في الوجه أو الرأس والجمع شجاج مثل كلبة وكلاب وشجات أيضا على لفظها يقال : هو مأخوذ من شجت السفينة البحر إذا شقّته - إلخ » قلت : يمكن أن يقال : هو من « شجّ المفازة » أي قطعها ، قال زهير :
يشجّ بها الا ماعز ، وهي تهوي
هويّ الدلو أسلمها الرّشاء
( وهي ثمان : ) ( الحارصة ، وهي القاشرة للجلدة ، وفيها بعير ، والدامية وهي التي ( تقطع الجلد و ) تأخذ في اللحم يسيرا ، وفيها بعيران . والباضعة وهي الاخذة كثيرا في اللحم ، وفيها ثلاثة أبعرة وهي المتلاحمة . والسمحاق وهي التي تبلغ الجلدة المغشية للعظم ، وفيها أربعة أبعرة . والموضحة وهي التي تكشف عن العظم ، وفيها خمسة . والهاشمة وهي التي تهشم العظم ، وفيها عشرة أبعرة أرباعا ان كان خطأ ، وأثلاثا ان كان شبيها . والمنقلة وهي التي تحوج إلى نقل العظم ، وفيها خمسة عشر بعيرا ، والمأمومة وهي التي تبلغ أم الرأس - أعنى الخريطة التي تجمع الدماغ - وفيها ثلاثة وثلاثون بعيرا ، وأما الدامغة وهي التي تفتق الخريطة وتبعد معها السلامة فإن فرض ( أنه سلم ) قيل : زيدت حكومة على المأمومة )
( 2 ) وأغرب الإسكافيّ فقال كما في المختلف : « أوّل الشجاج الحارصة ، وهي الَّتي تخدش الجلد ولا يخرج الدّم ، وفيها نصف بعير ، ثمّ الثانية الدّامية وهي الَّتي يسيل منها الدّم وفيها بعير ، ثمّ الثالثة الباضعة وهي الَّتي يذهب بالبضعة من الجلد أو تبضع اللَّحم وتقطعه وفيها بعيران ، ثمّ الرّابعة المتلاحمة ، وفيها ثلاثة أبعرة ، ثمّ الخامسة السمحاق ، وهي الملطاة ، وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ فيها حقّة وجذعة وابنة مخاض وابنة لبون ، ثمّ السادسة الموضحة وهي الَّتي توضح عن العظم ولا تؤثّر فيه ، وفيها خمس من الإبل بلا خلاف ومكانها الرأس والوجه ، فان كانت في الجسد فربع دية كسر ذلك العظم ، ثمّ السابعة الهاشمة وهي الَّتي تؤثّر