تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
« فلم ينقطع بوله » وأسقط تعليل « لانّه قد منعه المعيشة » ، وأسقط جملة « وإن كان إلى آخر النّهار فعليه الدّية » والأصحّ ما في الأوّلين من « فقطع بوله » بمعنى حبس بوله ، وهو ضدّ « سلس بوله » ويشهد أنّ الصدوق في مقنعه عبّر مثل الكافي بلفظ « فقطع بوله » وأسقط باقي ما أسقطه في فقيهه ذكره بعد حكم نقص النفس . وأمّا قول الشّارح : « ومستند التفصيل رواية إسحاق بن عمّار وهو فطحيّ وفي الطريق صالح بن عقبة وهو كذّاب غال » . ففيه أنّ كون صالح في الطريق برواية الكافي والتّهذيب ، وأمّا برواية الفقيه فرواه بإسناده إلى إسحاق وإسناده إليه « أبوه ، عن عبد اللَّه بن جعفر ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى عنه » . فالطريق إلى إسحاق صحيح ، وأمّا ما قال من كون إسحاق فطحيّا فشئ تفرّد به فهرست الشيخ توهّما أنّه ابن عمّار الفطحيّ ، وقد حقّق في الرّجال أنّه غيره ، وأنّه ثقة كما صرّح به النجاشيّ ، ويفهم من الكشّيّ ، فالخبر صحيح وقد عرفت أنّ الخبر بروايتهما وهي الصحيحة غير دالّ على ما قالوا من التفصيل في سلس البول بل هو تفصيل في حبس البول ، وأمّا ما قاله من كون صالح بن عقبة كذّاب غال فشئ تفرّد به ابن الغضائريّ ولم يتبعه أحد حتّى النجاشيّ الذي يتبعه في تضعيفاته غالبا ، والظاهر أنّه رأى وروده في خبر مشتمل على منكر كخبر ثواب زيارة يوم عاشوراء المعروفة ، ومن أين استناد المنكرات إليه ففي طريقه محمّد بن موسى الهمدانيّ الذي اتّفق على تضعيفه وعلى جعله الحديث ، فالظاهر أنّ الفساد منه لا من صالح .
( الثامن في إذهاب الصوت الدية ) ( 1 ) قال الشارح : « لانّه من المنافع المتّحدة في الإنسان » قلت : بل به نصّ خاصّ روى الكافي ( في أوّل 27 من دياته ) عن يونس عرض على الرّضا عليه السّلام كتاب الدّيات وكان فيه في ذهاب السّمع كلَّه ألف دينار والصوت كلَّه من الغنن والبحح ألف دينار - الخبر « ، ثمّ روى عن ابن فضّال عنه عليه السّلام مثله . رواه التّهذيب في أوّل ديات أعضائه مثله .