تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
فالعمل به متعين ، وما قاله المصنّف فالأصل فيه المبسوط في عنوان « دية الأنف » . ( ولو ادّعى نقصه قيل يحلف ويوجب له الحاكم شيئا بحسب اجتهاده ) ( 1 ) ظاهر المبسوط قبوله بدون الحلف ، ففيه ( في عنوان دية الأنف ) « فإن ادّعى نقص شمّه كان القول قوله لانّه لا يتوصّل إليه إلَّا من جهته ، فالجناية قد حصلت ، فالقول قوله والحاكم يوجب فيه بقدر ما يؤدّي إليه اجتهاده ، من الحكومة - إلخ » قلت : وتعليله بكون القول قوله بأنّه لا يتوصّل إليه إلَّا من جهته كما ترى فإنّه في ما لا بدّ من ترتيب الأثر عليه ، وأصله محقّق كما في حيض المرأة ، وأمّا هذا فأصله غير محقّق فلعلَّه ادّعى باطلا واحتمال كونه حقّا يدفعه أصالة البراءة . ( ولو قطع الأنف فذهب الشمّ فديتان ) ( 2 ) هذا وإن لم يكن به نصّ لكنّه مقتضى القواعد فالأنف عضو فيه الدّية تامّة ، والشمّ حاسّة فيه الدّية ، وفي المبسوط ( في آخر عنوان دية الأنف ) فإن قطع أنفه فذهب شمّه ففيه ديتان كما لو قطع اذنه فذهب سمعه - إلى آخر ما ذكر في حكم ما ادّعى .
( الخامس الذوق قيل فيه الدّية ) ( 3 ) قال الشارح : « كغيره من الحواسّ ولدخوله في عموم قولهم عليهم السّلام : كلّ ما في الإنسان واحد ففيه الدّية ، ونسبه إلى القيل لعدم دليل عليه بخصوصه والشكّ في الدليل العامّ فإنّه كما تقدّم مقطوعة » قلت : مقطوعيّته برواية التهذيب ، وأمّا برواية الفقيه فموصول بل مثله صحيح ابن سنان أيضا لكن يمكن القول بانصرافهما إلى الجوارح فلا يشملان المنافع إلَّا أنّ ورود الخبر في كثير منها كالنطق والسمع والبصر والشمّ والعقل يدلّ على التعميم وأوّل من استشكل المحقّق . ( ويرجع فيه عقيب الجناية إلى دعواه مع الايمان ) ( 4 ) الكلام فيه كالكلام في دعوى نقص الشمّ .
( السادس في تعذر الإنزال للمني الدية ) ( 5 ) روى التّهذيب ( في 61 من ديات أعضائه ) « عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام في الظهر إذا كسر حتّى لا ينزل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 443 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )