تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
إن كان محصنا رجم ، قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة ؟ قال : المرأة إنّما تؤتى والرجل يأتي وإنّما يأتي إذا عقل كيف يأتي اللَّذة ، وإنّ المرأة إنّما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها « . رواه التّهذيب في 56 من حدود زناه - وعمل به المقنع والمقنعة والنهاية ، وهو المفهوم من الإسكافيّ كالكافي . لكن روى ( في 26 من نوادر حدوده ، 63 من حدوده ) « عن الأصبغ قال : أتى عمر بخمسة نفر أخذوا في الزّنى فأمر أن يقام على كلّ واحد منهم الحدّ ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام حاضرا ، فقال : يا عمر ليس هذا حكمهم ، قال : فأقم أنت عليهم الحدّ - إلى - وقدّم الخامس فعزّره - إلى - وأمّا الخامس فمجنون مغلوب على عقله « وبالعدم قال : الدّيلميّ والحليّ . وروى التّهذيب ( في 41 من زيادات حدوده ) « عن حمّاد بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام قال : لا حدّ على مجنون حتّى يفيق ، ولا على صبيّ حتّى يدرك ، ولا على النائم حتّى يستيقظ » . ويحمل الخبر الأوّل على كشف عمله عن كذبه في جعل نفسه مجنونا فان قلنا في المجنون بالحدّ عليه كالعاقل يثبت قول المصنّف في زناه بمحصنة « فعليها الحدّ تامّا » وإلَّا فتعرض شبهة دارئة . ( ويجلد أشدّ الجلد ) ( 1 ) أي البالغ المحصن إذا زنا بصبيّة أو مجنونة أو البالغة المحصنة إذا زنى بها طفل لكن نقول بل كلّ من لم يستحقّ الرّجم ولم نقل بجلده أيضا كما مرّ وإلَّا فمطلقا لأنّ قوله تعالى * ( « الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ أللهِ » ) * يشمل الجميع ، وأمّا تقدير الشّارح بعد « ويجلد » « الزاني » فكما ترى لأنّ كلامه لم يكن في مطلق الزّاني بل من قال « البالغ المحصن - إلخ » وإن كان ما قاله صحيحا في نفسه . و ( في 26 من باب ما يجب به التعزير من الفقيه ) « وفي رواية سماعة عن الصّادق عليه السّلام حدّ الزاني كأشدّ ما يكون من الحدود ومثله التهذيب في 103