من مشيخته ، ثمّ العجب أنّه نسب إلى الكافي أنّه قال « عن عليّ بن إبراهيم رفعه قال : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام مع أنّه أسند الخبر عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن الوليد ، عن محمّد بن فرات ، عن الأصبغ ، عنه عليه السّلام ومثله التّهذيب ، ولذا قال الوافي في نقله له ( في باب طرق امتحان الجنايات ) كالتّهذيب عليّ عن أبيه - إلخ » كما أنّه قال الفقيه : « قال أبو جعفر عليه السّلام - إلخ » فلا يرد عليه شيء .
وقوله « وإن كان عن غير عمد » لأنّ في العمد القصاص وهو لا يثبت إلَّا برجلين ، وأمّا غير العمد ففيه الدّية وهي المال ، وفي المال يثبت الأشياء برجل وامرأتين كما يثبت برجلين .
وأمّا قوله « حلف القسامة » فالأخبار فيه مختلفة ففي خبر أنّ المدّعي يؤجّل سنة ثمّ يستحلف ، ثمّ يعطى الدّية ، روى الفقيه ( في 15 من باب ما يجب فيه الدية ونصف الدية ) « عن سليمان بن خالد - في خبر - وسألته عن العين يدّعي صاحبها أنّه لا يبصر بها قال يؤجل سنة ثمّ يستحلف بعد السنة أنّه لا يبصر ، ثمّ يعطى الدّية ، قلت : فإنّه أبصر بعد ذلك ؟ قال : هو شيء أعطاه اللَّه إيّاه » ورواه التّهذيب في 81 من ديات أعضائه .
والمصنّف علَّق حلف القسامة على عدم الشهود وادّعاء عدم الرؤية أصلا وخبر الدّيات المتضمّن للقسامة ظاهره أنّه في ما إذا نقص ضوء احدى عينيه فيمتحن قدره ، ثمّ يحلف القسامة فروى الكافي ( في باب ما يمتحن به من يصاب في سمعه أو بصره أو غير ذلك من جوارحه والقياس في ذلك ، 32 من دياته ) « عن يونس وابن فضّال ، عن الرّضا عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أصيب الرّجل في إحدى عينيه فإنّها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة وينظر ما ينتهي بصر عينه الصحيحة ، ثمّ تغطَّى عينه الصحيحة وينظر ما تنتهي عينه المصابة فيعطى ديته من حساب ذلك ، والقسامة مع ذلك من السّتة الاجزاء على قدر ما أصيب من عينه ، فإن كان سدس بصره فقد حلف هو وحده ، وأعطي ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل آخر ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 439
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٩