تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
( الثالث في ذهاب الإبصار الدية وفي كل عين نصفها إذا شهد به شاهدان أو صدقه الجاني ويكفى شاهد وامرأتان ان كان عن غير عمد ولو عدم الشهود حلف المجني عليه القسامة إذا كانت العين قائمة ولو ادعى نقصان إحديهما قيست إلى الأخرى أو ادعى نقصانهما قيستا إلى أبناء سنه فان استوت المسافات ( الأربع ) صدق والا كذب ) . ) ( 1 ) أمّا أنّ في ذهاب الإبصار الدّية ، فروى الكافي ( في 2 من باب الرّجل يضرب الرّجل فيذهب سمعه . 33 من دياته ) « عن إبراهيم بن عمر ، عن الصّادق عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ضرب رجلا بعصا ، فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه ، وانقطع جماعه وهو حيّ ، بستّ ديات » ، ورواه التّهذيب في 32 من باب ديات أعضائه . وأمّا ما قاله من أنّ ثبوت الدّية بعد البيّنة أو إقرار الخصم ، فالبيّنة إنّما في شيء يكون مشهودا وذهاب الأبصار ليس بمشهود ، وورد في الخبر امتحانه فروى الكافي ( في 7 من 32 من دياته ) « عن الأصبغ قال : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن رجل ضرب رجلا على هامته فادّعى المضروب أنّه لا يبصر شيئا ، ولا يشمّ الرائحة وأنّه قد ذهب لسانه ، فقال عليه السّلام إن صدق فله ثلاث ديات فقيل : يا أمير المؤمنين عليه السّلام وكيف يعلم أنّه صادق ؟ فقال - إلى - وأمّا ما ادّعاه في عينه فإنّه يقابل بعينه الشمس فإن كان كاذبا لم يتمالك حتّى يغمض عينه وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين - الخبر » . ورواه التّهذيب في 86 من ديات أعضائه ، ورواه الفقيه في 6 من باب الحيل في أحكامه في كتاب قضاياه مرفوعا قائلًا : « وقال أبو جعفر عليه السّلام : ضرب رجل رجلا في هامته على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فادّعى المضروب » مع اختلاف في اللَّفظ ففيه « فقال أمّا ما ادّعاه في عينه وأنّه لا يبصر بهما فإنّه يستبرء ذلك بأن يقال له : ارفع عينيك إلى عين الشمس ، فإن كان صحيحا لم يتمالك إلَّا أن يغمض عينه ، وإن كان صادقا لم يبصر بهما وبقيتا مفتوحتين - إلخ » وجعله الوسائل من رواياته بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام وهو كما ترى فان ذاك في ما قال « وقضى عليه السّلام » كما يفهم
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 438 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )