تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وإلَّا بأن يكون المراد بذهاب فرجه عدم استمساكه في بوله وغائطه ، وإن كان خلاف الظاهر فالستّ في محلَّه . وروى التّهذيب ( في 34 ممّا مرّ ) « عن أبي حمزة الثماليّ ، عن الباقر عليه السّلام قلت له : ما تقول في رجل ضرب رأس رجل بعمود فسطاط فأمّه - يعني ذهب عقله - قال : عليه الدّية ، قلت : فإنّه عاش عشرة أيّام أو أقلّ أو أكثر فرجع إليه عقله إله أن يأخذ الدّية ؟ قال : لا قد مضت الدّية بما فيها ، قلت : فإنّه مات بعد شهرين أو ثلاثة ؟ قال أصحابه : نريد أن نقتل الرّجل الضارب : قال : إن أرادوا أن يقتلوه يردّوا الدّية ما بينهم وبين السنة ، فإذا مضت السنة فليس لهم أن يقتلوه ومضت الدّية بما فيها » . قلت : يدلّ على أنّ الموت بعد الضربة إنّما يصحّ استناده إليها حتّى يوجب القصاص إذا كان قبل مضيّ سنة ، وأمّا بعدها فالموت غير مستند إليها .
( الثاني : السمع وفيه الدية مع اليأس ولو رجا عوده انتظر فإن لم يعد فالدية ، وان عاد فالأرش ، ولو تنازعا في ذهابه اعتبر حاله عند الصوت العظيم والرعد القوى ، والصحيحة عند غفلته ، فان تحقّق والَّا حلف القسامة وفي ذهاب سمع إحدى الأذنين النصف ، ولو نقص سمعها قيس إلى الأخرى ولو نقصتا قيس إلى أبناء سنه من الجهات ) . ) * ( 1 ) أمّا الدّية تامّة في ذهاب السمع من الأذنين فروى الكافي ( في أوّل 27 من دياته ) « عن يونس : عرض على أبي الحسن الرّضا عليه السّلام كتاب الدّيات وكان فيه » في ذهاب السمع كلَّه ألف دينار - الخبر « ثمّ روى عن ابن فضّال وقال عن الرّضا عليه السّلام ، مثله ، ومثله التّهذيب في أوّل ديات أعضائه . وروى الكافي ( في 2 من 33 ) « عن إبراهيم بن عمر ، عن الصّادق عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حي بستّ ديات » . ورواه التّهذيب في 32 ممّا مرّ .