لأنّه ورد أنّ عمّارا الساباطي وأصحابه وطائفته بقوا على الفطحيّة ، ويدلّ على وهمه أنّ أحدا غيره حتّى نفسه في رجاله لم يصفه بالسّاباطيّ بل بالصيرفي ، وقد قال النّجاشيّ فيه : « شيخ من أصحابنا ثقة وإخوته - إلخ » . وقد روى الكشّيّ : أنّ الصّادق عليه السّلام إذا رآه قال « قد يجمع اللَّه الدّنيا والآخرة لأقوام » والفطحيّ لا آخرة له ، مع أنّ الرّاوي عنه ابن محبوب وهو من أصحاب الإجماع فما صحّ عنه صحيح .
( ومن افتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها فديتها ومهر مثل نسائها وقيل ثلث ديتها )
( 1 ) أمّا ديتها فروى التّهذيب ( في 20 من ديات أعضائه ) « عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام رفع إليه جاريتان دخلتا الحمّام فأفضت إحداهما الأخرى بإصبعها فقضى على الَّتي فعلت عقلها » .
وأمّا مهر مثلها فروى التّهذيب ( في 69 من ديات أعضائه ) « عن عبد اللَّه ابن سنان ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها ، قال :
يضرب ضربا وجيعا ، ويحبس في سجن المسلمين حتّى يستبرء شعرها ، فان نبت أخذ منه مهر نسائها - إلى - إنّ شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال ، فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كاملا » .
وأمّا القول بالثلث أي مع المهر أيضا فروى التّهذيب ( في آخر خبر كتاب ديات أمير المؤمنين عليه السّلام عن الصّادق ، وعن الرّضا عليهما السّلام ، عنه عليه السّلام المذكور في آخر ديات شجاجه ) « وقضى عليه السّلام في رجل افتضّ جارية بإصبعه فخرق مثانتها فلا تملك بولها فجعل لها ثلث الدّية مائة وستّة وستّين دينارا وثلثي دينار ، وقضى عليه السّلام لها عليه صداقها مثل نساء قومها - وفي رواية هشام بن إبراهيم عن أبي الحسن عليه السّلام : لها الدّية » . ورواه في 70 من ديات أعضائه عن أبي عمرو الطبيب ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل افتضّ جارية - إلى - مثل نساء قومها « بدون الرفع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام . ولكن في الفقيه - وقد رواه في ديات جوارح الإنسان عن الصّادق عليه السّلام ، عنه عليه السّلام مثله لكن فيه بدل « ثلث الدّية » ثلث نصف الدّية