وروى ( في أوّل 33 من باب الرّجل يضرب الرّجل فيذهب سمعه وبصره وعقله ) « عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة ، فأجافه حتّى وصلت الضربة إلى الدّماغ فذهب عقله ؟ فقال : إن كان المضروب لا يعقل منها الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له ، فإنّه ينتظر به سنة فان مات في ما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت في ما بينه وبين السّنة ولم يرجع إليه عقله أغرم الضارب الدّية في ماله لذهاب عقله ، قلت له : فما ترى عليه في الشجّة شيئا ؟ قال : لا لأنّه إنّما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين ، وهي الدّية ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لا لزمته جناية ما جنتا ، كانتا ما كانتا إلَّا أن يكون فيهما الموت فيقاد به ضاربه ، فإن ضربه ثلاث ضربات ، واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنة ما كانت ، ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه ، قال : وقال : فإن ضربه عشر ضربات ، فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية الَّتي جنتها العشر ضربات كائنة ما كانت » . ورواه الفقيه في 8 من باب ما يجب فيه الدّية ، وزاد بعد « إلَّا أن يكون فيهما الموت فيقاد به ضاربه » جملة « ويطرح الأخرى » ورواه التّهذيب في 36 من ديات أعضائه ، وفيه « فيقاد به ضاربه بواحدة وتطرح الأخرى » ونقله الوافي ( في باب ما يقتصّ به ) بلفظ التّهذيب عن الثلاثة ، ونقله الوسائل ( في 7 من أبواب ديات منافعه ) عن الكافي بلفظ « إلَّا أن يكون فيهما الموت بواحدة وتطرح الأخرى فيقاد به ضاربه » وجعل الفقيه والتّهذيب مثله ، مع أنّه ليس لفظ أحد منها وكيف كان فلفظ التّهذيب أصحّ .
وفي 2 عن إبراهيم بن عمر « عن الصّادق عليه السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيّ بستّ ديات » ورواه التّهذيب في 32 ممّا مرّ ، قلت : قوله : « وانقطع جماعه » إن كان عطف تفسيريّ لقوله « وفرجه » يكون قوله : « بستّ » محرّف « بخمس »
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 434
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٤