فرجل ذهبت إحدى بيضتيه ؟ قال : إن كانت اليسار ففيها « ثلثا - ظ » الدّية ، قلت :
ولم ؟ أليس قلت : كلّ ما كان في الجسد اثنان ففي كلّ واحد نصف الدّية ؟ قال : لانّ الولد من البيضة اليسرى « . ورواه التّهذيب في 22 من ديات أعضائه وفيه » ففيها ثلثا الدّية « وفي نسخة الأوّل » الدّية « بل في المرآة أنّ جمله نسخ الكافي بدون » ثلثا « لكن نقله الوافي عنهما » ثلثا الدّية « وكذا الوسائل .
ويدلّ على أنّه فيهما معا الدّية ، ما رواه الكافي ( في أوّل 27 من دياته ) والتّهذيب ( في أوّل ديات أعضائه ) « عن يونس ، عرض على الرّضا عليه السّلام كتاب الدّيات وكان فيه - إلى - والبيضتين ألف دينار - الخبر » .
وعلى أنّ في إحديهما النّصف ما رواه الفقيه ( في دية جوارحه ) عن الطبيب ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، والتّهذيب ( في 26 من ديات شجاجه ) مثله .
و « عن يونس ، وابن فضّال ، عن الرّضا عليه السّلام ، عنه عليه السّلام في خبر الدّيات الطويل في أواخره بعد ذكر حكم حلمة ثدي الرّجل : « وفي خصية الرّجل خمسمائة دينار » .
ثمّ من الغريب قول الشّارح بعد قول المصنّف « وقيل في اليسرى الثلثان » لحسنة عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام وغيرها ، ولما روي من أنّ الولد يكون من اليسرى - إلى - وتخلَّق الولد منها لم يثبت وخبره مرسل « فليته راجع متن حسنة عبد اللَّه بن سنان الذي أشار إليه حتّى يرى أنّه تضمّن تعليل زيادة اليسرى كمرفوع أبي يحيى بأنّ الولد منها .
وأمّا قول المفيد في دية أعضاء مقنعته بأنّي لم أتحقّق ذلك - أي كون الولد من اليسرى - برواية صحّت عندي ، فالصحيح عند القدماء ما كان محفوفا بالقرائن القطعيّة لا مجرّد كونه صحيح السند أو حسنه باصطلاح المتأخرين ، وبالجملة خبر ابن سنان حسن وهو دالّ على كون الولد من اليسرى ، وزيادة ديتها ، سواء قلنا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 417
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١٧