الشيخان والدّيلميّ والحلبيّ وابن حمزة ، وابن زهرة والحليّ ، ويدلّ عليه ما رواه الكافي ( بعد عنوانه للأسنان في 38 من أبواب دياته على الصحيح - وإن كان في النسخة 39 - ) صحيحا « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : السنّ إذا ضربت انتظر بها سنة فان وقعت أغرم الضارب خمسمائة درهم وإن لم تقع واسودّت أغرم ثلث ديتها » .
ورواه الفقيه في 7 من باب دية أصابعه وأسنانه ، والتّهذيب في 41 من ديات أعضائه .
ولكن في رواية المتطبّب - وقد رواها الثلاثة الكافي ( في ما مرّ ) والفقيه ( في دية جوارح أسنانه ) والتهذيب ( في 26 من ديات شجاجه ) « فإذا اسودّت السّنّ إلى الحول ولم تسقط فديتها دية الساقطة خمسون دينارا » وبها أفتى في الرّضويّ ، وفي رواية أبان ، عن بعض أصحابه ، عن الصّادق عليه السّلام ( رواها الكافي في ما مرّ ) والتهذيب ( في 42 من ديات أعضائه ) « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : إذا اسودّت الثنيّة جعل فيها الدّية » .
ورواها الإستبصار ( في باب السنّ إذا ضربت فاسودّت ولم تقع ) بعد نقله أوّلا خبر عبد اللَّه بن سنان المتقدّم وقال : « نحملها على التفصيل الذي ذكرناه في الأولى من إيجاب ثلثي الدّية دون الكاملة » وهو كما ترى ، مع أنّه لا يأتي حمله في الأوّل خبر المتطبّب لصراحته لكن لم ينقله ، وظاهر الكافي التوقّف حيث روى الثلاثة في عنوان الأسنان ، ممّا مرّ ، والفقيه وإن اقتصر ( في دية أصابعه وأسنانه ) على رواية ابن سنان إلَّا أنّه روى خبر كتاب ظريف في باب دية جوارحه ، بطوله مقتصرا عليه وقد تعهّد في أوّل كتابه بالإفتاء بما فيه ، ثمّ من مرّ إفتاؤهم بالثلثين كلامهم مطلق ، ولكن المبسوط فصل ( ففي عنوان دية لحييه من كتاب دياته ) « إذا ضرب سنّ الرّجل فلم يتغيّر منها إلَّا لونها فإن كان التغيّر مع بقاء قوّتها ومنافعها ففيها حكومة - إلى - فإن ذهب في هذا التغيّر كلّ منافعها حتّى لا يقوى على أن يعضّ بها شيئا فهذه بمنزلة اليد الشلَّاء فعليه الدّية لأنّ كلّ ما كان في إتلافه الدّية كان
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 396
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٦