مقاديم الفم ، ستّة عشر سنّا في مؤاخيره ، فعلى هذا قسمت دية الأسنان - فدية كلّ سنّ من المقاديم إذا كسرت حتّى تذهب خمسمائة درهم ، فديتها كلَّها ستّة آلاف درهم ، وفي كلّ سنّ من المؤاخير إذا كسرت حتّى تذهب فان ديتها مائتان وخمسون درهما وهي ستّة عشر سنّا فديتها كلَّها أربعة آلاف درهم فجميع دية المقاديم والمؤاخير من الأسنان عشرة آلاف درهم ، وإنّما وضعت الدّية على هذا ، فما زاد على ثمانية وعشرين سنّا فلا دية له ، وما نقص فلا دية له ، هكذا وجدناه في كتاب عليّ عليه السّلام - الخبر « . ورواه الفقيه في 12 من باب دية أصابعه وأسنانه ، ورواه التّهذيب في 38 من ديات أعضائه .
وفي الفقيه في 8 ممّا مرّ « وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام في الأسنان الَّتي يقسم عليها الدّية أنّها ثمانية وعشرون سنّا ، ستّة عشر في مؤاخير الفم واثنا عشر في مقاديمه ، فدية كلّ سنّ من المقاديم إذا كسر حتّى يذهب خمسون دينارا فيكون ذلك ستّمائة دينار ، ودية كلّ سنّ من المؤاخير إذا كسر حتّى يذهب على النّصف من دية المقاديم خمسة وعشرون دينارا ، فيكون ذلك أربعمائة دينار فذلك ألف دينار ، فما نقص فلا دية له ، وما زاد فلا دية له » ومعناه أنّه رواه كتاب محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، ففي مشيخته أنّ ما فيه من « وقضي عليه السّلام » المراد به ذلك ، ويبعد حمله على أنّه أخذه من خبر الحكم لأنّ الباقر عليه السّلام قال له وجد ما قاله في كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام فروى بعده بفاصلة ثلاثة أخبار في آخر الباب خبر الحكم وإن كان عدم نقل الكافي والتّهذيب لخبر محمّد بن قيس مع كونه عندهما عجيب لا سيّما أنّ الثاني كان بصدد الاستقصاء .
وأمّا ما رواه الكافي ففي « باب آخر » بعده بإسناده « عن يونس وابن فضّال ، عن الرّضا عليه السّلام ، وعن المتطبّب عن الصّادق عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام - في خبر - قال : وفي الأسنان في كلّ سنّ خمسون دينارا ، والأسنان كلَّها سواء وكان قبل ذلك يقضي في الثنيّة خمسون دينارا ، وفي الرّباعية أربعون دينارا ، وفي الناب ثلاثون دينارا ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 393
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٣