تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
حرف جزء من جملتها على ما فصل السّكونيّ في روايته وغيره من الرّواة ، ولو كان الأمر على ما تضمّنه الرّواية لما استكملت الحروف كلَّها الدّية على الكمال لأنّ ذلك لا يبلغ كمال الدّية إن حسبناها على الدّراهم وإن حسبناها على الدّنانير بلغت أضعاف الدّية وكلّ ذلك فاسد « . ورواه الإستبصار في 6 من دية نقصان الحروف ، وقال مثله لكن في أوّله » طرق بغلام طرقة « ومثله في التّهذيب في نسخة ، وفي آخره من أب ت ث ، وهو الصحيح ، نقله فيهما عن كتاب الصفّار ، ومحمّد بن أحمد بن يحيى ونقله أوّلا عن كتاب الحسين بن سعيد التّهذيب في 72 ممّا مرّ والاستبصار في 2 ممّا مرّ هكذا : « عن سماعة قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ضرب غلاما على رأسه فذهب بعض لسانه وأفصح بعض الكلام ولم يفصح ببعض فأقرأه المعجم فقسم الدّية عليه ، فما أفصح به طرحه وما لم يفصح به ألزمه إيّاه » والأصل فيه هذا ولكن الظَّاهر سقوط « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام بعد » عن سماعة « في هذا كما في الأوّل ، وسقوط » قضى أمير المؤمنين « عن الأوّل بشهادة هذا ، والصّواب أن يقال في الزّيادة من قوله » قال : قلت ، : كيف هو - إلخ « أنّهما من دسّ أصحاب أبي الخطَّاب ، فروى الكشّيّ في المغيرة بن سعيد ، عن يونس أنّه أخذ من كتب أصحاب الباقر عليه السّلام وكتب أصحاب الصّادق عليه السّلام وعرضها على الرّضا عليه السّلام فأنكر منها أحاديث كثيرة وقال : كذب أبو الخطَّاب على أبي عبد اللَّه عليه السّلام وكذلك أصحاب أبي الخطَّاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا في كتب أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السّلام - إلخ » . وأمّا حمل الشيخ فيمنعه لفظ الخبر « قال : قلت - إلخ » فجعل قوله فيه « على حساب الجمل » كلام الإمام عليه السّلام فإن كان الجمل والمعجم بمعنى واحد فسؤال لغو ، وإن كان الجمل بمعنى آخر يصير المعنى ما ذكر ، وحيث إنّ أخبار ذهاب الحروف ليست مربوطة باللَّسان لأنّ موردها من ضرب على رأسه فذهب نقطة لو كان الذّهاب بقطع اللَّسان أو مقدار منه كان لكلّ منهما حكمه .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 388 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )