تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
دينار ، وعلى نقل الكافي فمائة وثلاثة وثلاثون وثلث فلا بدّ من وقوع تحريف فيه ولم يعمل به أحد إلَّا الإسكافيّ وأمّا الثلاثة وإن رووها إلَّا أنّهم رووا خبر أبان في الأربعمائة وستّمائة ، والصواب العمل بخبر أبان . وأمّا طعن الشّارح تبعا للمحقّق فيه بأنّ في طريقه أبا جميلة وهو ضعيف ، فالجواب عنه أنّ الرّاوي عنه الحسن بن محبوب والخبر إليه صحيح وهو من أصحاب الإجماع ما صحّ عنه يكون صحيحا كما صرّح به الكشّيّ فالخبر صحيح والعمل به مشهور وقد رواه الثلاثة ، قال الشّارح تبعا للشرائع « القول بأنّ في السفلى الثلثين وفي العليا النصف ، فيه مع ندوره اشتماله على زيادة لا معنى لها » قلت : لم يقل أحد بأنّ في قطعها معا النّصف والثلثين بل في العليا فقط النّصف وفي السّفلى فقط الثلثان ، وأمّا معا فدية بلا زيادة صرّح به الإسكافي الذي عمل به ، وخبره أيضا لم يفهم منه أكثر من واحدة واحدة . ( ولو استرختا فثلثا الدية ولو تقلصتا فالحكومة ) ( 1 ) أمّا الثلثان في استرخائهما لأنّ استرخائهما شللهما ، ومرّ في شلل الأنف قول المبسوطين أنّ في الشلل ثلثا ديته ، نسباه بأخبارنا ومذهبنا ، ومرّ خبران في ذلك . وأمّا التقلَّص فقال الشّرائع : « في التقلَّص - وهو عدم انطباق الشّفة على الأسنان - : انّ الشّيخ قال : فيه الدّية ، والأقرب الحكومة » قلت : وقال المفيد في ديات شجاج مقنعته « وإذا شقّت الشّفتان حتّى بدت الأسنان ولم تبرأ فدية شقّتهما ثلث دية النّفس فإن عولجت فالتأمت فديتها خمس دية النّفس ، وفي شقّ إحديهما بحساب ديتهما ، فإن التأمت ففيها خمس ديتها » وقلنا في العنوان السّابق : إنّ خبر كتاب ظريف تضمّن في الشفة السّفلى في شينها نصف ديتها ثلث دية النّفس ، وأمّا في الشفة العليا - وجعل ديته النّصف - فقلنا : اختلف نقل الكافي مع نقل الفقيه والتّهذيب في شينها ففي الأوّل ديتها « 133 » وثلث وفيهما « 166 » وثلثين ، وقلنا : إنّه لا ينطبق أحد منهما مع حساب السّفلى الذي هو النصف .