تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
خلافه ونهايته واستبصاره ، وأمّا نسبة المختلف له وتبعه الجواهر إلى التّهذيب ففي غير محلَّه ، فإنّه كما روى خبر أبان في ذلك ( في 7 من باب ديات أعضائه ) روى خبر كتاب ظريف وغيره ( في 26 من ديات شجاجه ) ولم يتصدّ لجمع وتأويل مثل الكافي حيث رواهما ، الأوّل ( في 27 من أبواب دياته ) والثاني ( في 39 منها ) . مع أنّه يمكن التشكيك في نسبته إلى الاستبصار فإنّه توهّم أنّ خبر كتاب ظريف مثل خبر أبان كما مرّ ، كما أنّ قول المختلف : « ورواه الفقيه » أيضا في غير محلَّه ، فإنّه كما رواه روى خبر كتاب ظريف . والقول بالثلث والثلثين للمفيد ، وتبعه الدّيلميّ والحلبيّ والمبسوط ، وقلنا : الظاهر خلطه ، وحيث إنّ أخبار الشفتين أحدها خبر سماعة ولا عبرة به حيث في طريقه زرعة الواقفيّ ، مع كونه مضمرا ، وثانيها خبر كتاب ظريف بإسناده عن الطبيب عن الصادق عليه السّلام ، وخبر ابن فضّال ويونس عن الرّضا عليه السّلام كليهما عمّا أفتى أمير المؤمنين عليه السّلام في الدّيات ، وحيث إنّه كان خبرا طويلا متضمّنا لمطالب مختلفة وتفاصيل متشتّتة وكان محتاجا إلى تفكَّر كثير لئلَّا يحصل فيه خلط ، فالظاهر وقوع الخلط في أصله في ما نقله الثلاثة وقد وقع الاختلاف في نقل الكافي مع نقل الفقيه والتّهذيب كما مرّ ، وكذا في النقل عن أمير المؤمنين عليه السّلام في علَّة تفضيل السّفلى هل سأل المتطبّب الصّادق عليه السّلام كما سأل باقي الخبر عنه عليه السّلام أو الباقر عليه السّلام في هذا فقط ، وقد حصل الوهم للوافي والوسائل في النقل عن الثلاثة كما عرفت وأيضا بعد تسليم اختلاف السفلى مع العليا والحساب الحساب وبعد رواية كلّ منهما قال : « وما قطع منها فبحساب ذلك كيف يكون في شين الشّفة السّفلى نصف ديتها في استيصالها ، ففي استيصالها ثلثا دية كاملة وفي شينها ثلث دية كاملة » . وأمّا العليا ففي استيصالها نصف الدية خمسمائة دينار ، وليس في شينها ربع الدّية مائتان وخمسون بل على نقل الفقيه والتّهذيب مائة وستّة وستّون وثلثي
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 384 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )