النفس كما مرّ وحمله على أنّ المراد العين العوراء جزاف وكيف وقد عقد الكافي بابه بباب دية عين الأعمى - إلى - وعين الأعور وليس فيه في عين الأعمى إلَّا هذا الخبر ، كما أنّ التّهذيب جعل في عقد بابه « والعين العمياء » وليس فيه ذكر عين عمياء سوى هذا الخبر .
وإنّما يدلّ على قول الشّيخ ما رواه التّهذيب في آخر ما مرّ « عن عبد الرّحمن العرزميّ ، عن جعفر ، عن أبيه - في خبر - وفي العين القائمة إذا طمست ثلث ديتها » .
ثمّ استدلال المختلف والجواهر للمفيد بخبر عبد اللَّه بن سليمان صحيح ، دون خبر عبد اللَّه بن أبي جعفر ، فإنّه متضمّن للنّصف لا الرّبع .
وأمّا الخبر الذي أشار إليه المحقّق فرواه التّهذيب ( في 10 من باب ديات أعضائه ) وسنده ليس كما قال « الصفّار ، عن ابن سنان » فبينهما أحمد الأشعريّ فلو حملناه على ما قال كما هو ظاهره « فالعين العوراء » فيه محرّف « عين الأعور » لا أنّ المراد به ذاك كما أراد ، فتلخّص أنّ في المسئلة أخبارا ستّة أحدها خبر العلاء المتضمّن لدية نفس في العين العوراء ، وقلنا : إنّه تحريف عين الأعور ، وثانيها خبر عبد اللَّه بن أبي جعفر المتضمّن أنّ في خسف العوراء النّصف ، وهو محمول على قول النّهاية « إنّ العوراء في ما كان عورها من النّاس واستحقّ ديتها فيها النّصف ، والمراد بالعوراء ما إذا بقيت باصرتها ، لكن الأظهر كون » العوراء « فيه محرّف » العمياء « ، والثالث خبر عبد اللَّه بن سليمان المتضمّن كون الدّية ربعا في ما فقأ عينا ذاهبة قائمة كما هو قول المفيد والدّيلميّ ، والرّابع خبر أبي بصير المتضمّن أنّ العينين كلسان الأخرس فيهما الثلث إذا لم تكن عن ولادة ، وهو خبر مجمل غير معمول به ، والخامس خبر بريد المتضمّن أنّ في عين الأعمى - على الصحيح في نقله - الثلث ، والسّادس خبر العرزميّ المتضمّن أنّ في طمس العين القائمة - يعني إذا كانت غير ذات باصرة - الثلث .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 373
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٣