فإن كانت قد ذهبت وأخذ ديتها أو استحقّ الدّية ولم يأخذها كان فيها نصف الدّية والأعور إذا فقأ عين صحيح قلعت عينه وإن عمي فان الحقّ أعماه ، فإن قلعت عيناه ( عينه ظ ) كان مخيّرا بين أن يأخذ الدّية كاملة أو يقلع إحدى عيني صاحبه ، ويأخذ نصف الدّية ، وفي العين القائمة إذا خسف بها ثلث ديتها صحيحة » .
ثمّ قول المختلف في الاعتراض على الحليّ بأنّه حمل كلام النهاية « وفي عين العوراء » على الَّتي ليس لها ضوء وإنّما قصد الصحيحة في غير محلَّه وكيف وقد قال نفسه مثل النهاية قبل ما نقل المختلف « وفي العين العوراء الدّية كاملة إذا كانت خلقة - إلخ » وقال أخيرا وقد نقله - فأمّا إذا كانت عوراء والعور من اللَّه تعالى فلا خلاف بين أصحابنا أنّ فيها ديتها كاملة خمسمائة دينار » .
وإنّما شيء يرد على الحليّ أنّه توهّم أنّ قول النّهاية في آخر كلامه ومرّت عبارته منه « وفي العين القائمة إذا خسف بها ثلث ديتها صحيحة » عطف على قوله في أوّل كلامه « وفي العين العوراء الدّية - إلخ - » مع أنّ كلامه في العين العوراء ختم عند قوله « والأعور » وقوله « والأعور - إلخ » ختم عند قوله :
« وفي العين القائمة » فكما أنّ « والأعور » كلام مستأنف كذلك قوله « وفي العين القائمة » ومراده بها ما إذا كانت بلا وضوء ، والعوراء ما إذا ضعف نورها - ونسبته إلى النّهاية في التفريق بأن قال : « إذا قلع العين العوراء - إلى - فإن خسف بها ولم يقلعها ثلث ديتها » وقد مرّ في نقل المختلف ، اشتباه ، فإنّ النهاية لم يذكر قلعا في العوراء فقد عرفت أن تعبيره « وفي العين العوراء الدّية كاملة إذا كانت ذهبت في آفة ، فإن كانت ذهبت وأخذت ديتها أو استحقّ الدّية ولم يأخذها كان فيها نصف الدّية » وبمثله عبّر نفسه .
وكذلك يظهر لك ممّا قلنا ما في قول الشّرائع : « ووهم هنا واهم » والشارح أيضا تبع الشرائع وأغرب المحقّق في نكته فقال : « قول النهاية : وفي العين العوراء الدّية كاملة لو قد ذهبت في آفة من جهة اللَّه أو خلقة » ولو كان قال في عين الأعور
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 370
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٠