تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الإسكافي كما يأتي كلامه ، وممّا يوضح اختلاف حكم الجفن والشّفر وكونهما شيئين قول الإسكافيّ « في جفون العينين الدّية ، وإن شتر الجفن الأعلى كان فيه ثلث دية العين وإن شتر الجفن الأسفل ففيه نصف دية العين » فترى ذكر أوّلا أنّ في جفون العين دية كاملة ، ونقص شتر الجفن وهو الشفر - كما مرّ - سدس . قال الشّارح بعد ما مرّ « وربما قيل بأنّ هذا النقص إنّما هو على تقدير كون الجناية من اثنين أو من واحد بعد دفع أرض الجناية الأولى وإلَّا وجبت دية كاملة إجماعا وهذا هو الظاهر من الرّواية » . قلت : مرّت الرّواية وأين هي ممّا قال ؟ ولم أدر إلى أيّ شيء استند .
( وفي عين ذي الواحدة كمال الدّية إذا كان العور خلقة أو بآفة من اللَّه سبحانه ولو استحقّ ديتها فالنصف في الصحيحة ) ( 1 ) وله القصاص مع أخذ نصف ديته ، روى الكافي ( في أوّل باب دية عين الأعمى ويد الأشلّ ولسان الأخرس وعين الأعور ، 30 من دياته ) صحيحا « عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقئت أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدّية ، وإن شاء أخذ دية كاملة ، ويعفو عن عين صاحبه » ورواه التهذيب في 2 من باب دية عين أعوره . وروى في 2 « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام في عين الأعور الدّية » ورواه التّهذيب في 1 ممّا مرّ . وروى في 3 حسنا « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام في عين الأعور الدّية كاملة » ورواه التّهذيب في 4 ممّا مرّ . وروى التّهذيب في 3 ممّا مرّ « عن عبد اللَّه بن الحكم ، عنه عليه السّلام سألته عن رجل صحيح فقأ عين رجل أعور فقال عليه الدّية كاملة فإن شاء الذي فقئت عينه أن يقتصّ من صاحبه ويأخذ منه خمسة آلاف درهم فعل لأنّ له الدّية كاملة ، وقد أخذ نصفها بالقصاص » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 367 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )