تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
قال الشّارح : « وذهب ابن إدريس إلى أنّ فيها ثلث الدّية » قلت : بل قال بالنصف في عين ذي الواحدة إذا استحقّ ديتها كما قال المصنّف ، وإنّما قال في العين العوراء بالثلث إذا كانت لا من اللَّه ، فقال ( في باب دية الأعضاء ) « وفي العين العوراء الدّية كاملة إذا كانت خلقة أو قد ذهبت بآفة من عند اللَّه تعالى فإن كانت قد ذهبت وأخذ ديتها أو استحقّ الدّية وإن لم يأخذها كان فيها ثلث الدّية - إلى أن قال - والأعور إذا فقأ عين صحيح قلعت عينه ، وإن عمى ، فالحقّ أعماه ، وإن قلعت عينه كان بالخيار بين أن يقتصّ من إحدى عينيه أو يأخذ تمام دية كاملة ألف دينار ، هذا إذا كانت قد ذهبت بآفة من اللَّه فان كانت قد فعلت عينه فأخذ ديتها أو استحقّها فلم يأخذها ففي العين الأخرى نصف الدّية » وإنّما اختلاف ابن إدريس أنّ النّهاية قال : إنّ للأعور الدّية كاملة أو قصاص عين وأخذ نصف دية عملا بخبر محمّد بن قيس وخبر عبد اللَّه بن الحكم المتقدّمين ومثله الصدوق في مقنعه ، وهو قال : « إمّا له الدّية كاملة وإمّا قصاص عين واحدة بدون شيء » تبعا لخلاف الشيخ فذكر ذلك في 57 من مسائل دياته ، والمقنعة اقتصر في باب دية عين الأعور على مثل ما في المتن بدون تعرّض للقصاص . وقال ( في باب القصاص ) بعده « وإذا قلع صحيح عينه الباقية كان مخيّرا بين ديتها على ما قدّمناه أو يقلع إحدى عيني صاحبه وليس له مع قلعها شيء سواه » .
( وفي خسف العوراء ثلث ديتها صحيحة ) ( 1 ) على الأشهر ، وروى ربعها ، والأوّل أصحّ طريقا ، سواء كان العور من اللَّه أم من جناية جان ، وسواء أخذ الأرش أم لا ، ووهم ابن إدريس هنا ففرق هنا كالسّابق وجعل في الأوّل النّصف وفي الثاني الثلث » . قلت : الأصل في كلامه كلام المختلف فقال ( في فصله الخامس في ديات الأعضاء ) مسئلة : قال الشّيخ في النهاية « وفي العين القائمة إذا خسف بها ثلث ديتها صحيحة ، وكذا في الخلاف ، والمبسوط ، ونحوه قال الصّدوق في المقنع وابن