تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الجنيد وأبو الصلاح وابن حمزة ، وقال المفيد : « ومن كانت عينه ذاهبة وهي قائمة غير مخسوفة فلطمه إنسان فانخسفت بذلك أو كانت مفتوحة فانطبقت أو كان سوادها باقيا فذهب ، فعليه ربع دية العين الصحيحة لذهابه بجمالها . وفي العينين إذا أصابعهما ذلك ربع ديتهما إذا كانت صحيحتين » ، وقال سلَّار : « فأمّا من لا يبصر شيئا وعينه قائمة فأذهبت ففيها ربع دية العينين الصحيحتين ، وفي كلّ واحدة نصف ذلك » وقال ابن إدريس : « وفي العين القائمة إذا خسف بها ثلث ديتها صحيحة ، وكذا في العين العوراء الَّتي أخذت ديتها أو استحقّها صاحبها ولم يأخذها ثلث ديتها صحيحة على ما بيّناه وشيخنا في نهايته فرّق بينهما بآن قال : إذا قلع العين العوراء الَّتي أخذت ديتها أو استحقّت الدّية ولم تؤخذ نصف الدّية يعني ديتها ، فان خسف بها ولم يقلعها ثلث ديتها والأولى عندي أنّ في القلع والخسف ثلث ديتها ، فأمّا إذا كانت عوراء والعور من اللَّه تعالى فلا خلاف بين أصحابنا أنّ فيها ديتها كاملة خمسمائة دينار » . قال المختلف : « وهذا كلَّه اضطراب وقلَّة تأمّل وقلَّة تحصيل اقتضاه عدم قوّته المميزة ، وحمله كلام الشّيخ » وفي عين العوراء الدّية كاملة « على العين الَّتي ذهب ضوؤها وليس مراد الشّيخ ذلك ولا قصده بل إنّما قصد الصحيحة كما تضمّنه الخبر السابق » . وأقول : لم عبّر المصنّف بخسف العوراء ، والعوراء عين لم يذهب باصرته ، ومورد كلامهم كما مرّ « عين لم تبق فيها باصرة » والأصل في فعل المصنّف الشّرائع فقال : « أمّا العوراء ففي خسفها روايتان إحداهما ربع الدّية وهي متروكة ، والأخرى ثلث الدّية وهي مشهورة ، وسواء كانت خلقة أو بجناية جان ، ووهم هنا واهم فتوقّ زلله » وكيف يستعملون العوراء في الفاسدة الَّتي ليست لها باصرة ، وقد قال الشيخ ( في 22 من مسائل ديات خلافه ) « في العين العوراء إذا كانت خلقة أو ذهبت بآفة ، من جهة اللَّه الدّية كاملة » و ( في باب ديات أعضاء نهايته ) « وفي العين العوراء الدّية كاملة إذا كانت خلقة أو كانت ذهبت في آفة من جهة اللَّه تعالى